فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 490

ويمكن أن يقال في حق هؤلاء الذين كانوا بالمدينة: إنه لم تبلغهم دعوة عيسى عليه السلام؛ لأنها لم تنتشر في أكثر البلاد فاستمروا على يهوديتهم مؤمنين بنبيهم موسى عليه السلام إلى أن جاء الإسلام فآمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، فبهذا يرتفع الإشكال إن شاء الله تعالى. [1]

وكما ثبت هذا الأجر لمؤمني أهل الكتاب, فأمة محمد موعودة بالخيرية دائمًا فمن آمن بالله ورسوله فقد وعده الله بكفلين [2] من رحمته. كما روى ابن ابي حاتم بسنده: عن مقاتل بن حيان قال: (( لما نزلت: {أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا} [سورة القصص 28/ 54] فخر مؤمنوا أهل الكتاب على الصحابة رضي الله عنهم فأنزل الله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ} [سورة الحديد 57/ 28] فجعل لهم أجرين مثل أجور مؤمني أهل الكتاب. ) ) [3]

(1) فتح الباري ج:1 ص:191

(2) قال الطبري وأصل الكفل: الحظ، وأصله: ما يكتفل به الراكب، فيحسبه ويحفظه عن السقوط؛ يقول: يحصنكم هذا الكفل من العذاب، كما يحصن الكفل الراكب من السقوط وقال ابن منظور لكِفْل: الحَظُّ والضِّعف من الأَجر والإِثم، وعم به بعضهم، ويقال له: كِفْلان من الأَجر. لسان العرب ج 11 ص 590

(3) تفسير ابن أبي حاتم (9/ 2990) واستشهد به ابن كثير على انها في حق المؤمنين 4/ 318)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت