فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 937

الخَمْسَ تَعْدِلُ خَمْسِيْنَ صَلاةً؛ لأنَّهَا فُرِضَتْ فِي أَوَّل أَمْرِهَا خَمْسِيْنَ [1] ، ثُمَّ رُدَّت إلى خَمْسٍ تَخْفِيْفًا على العِبَادِ، وجُعِلَ أَجْرُهَا وثَوَابُهَا كَثَوَابِ الخَمْسِيْن [2] .

-وَقَوْلُهُ:"أليْسَ قَدْ عَلِمْتَ" [1] . كَذَا الرِّوَايَةُ، وَهِي جَائِزَةٌ، إلَّا أَنَّ المَشْهُوْرَ فِي الاسْتِعْمَالِ الفَصِيْحِ"أَلَسْتَ"لِلْمُخَاطَبِ، وإِنَّمَا يُقَالُ:"أليْسَ"للْغَائبِ.

-وَقَوْلُ جِبريْلَ - عليه السلام:"بِهَذَا أُمِرْتَ". بِالفَتح رَوَيْنَاهُ [3] ، أَي بِهَذَا أَمَرَكَ رَبُّكَ، ومَنْ رَوَاهُ بالضمِّ فَهُوَ إِخْبَارٌ عنْ نَفْسِهِ، أَي: بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أُعَلِّمَكَ.

-وَقَوْلُهُ:"أوْ إِن جِبريْلَ". الوَجْهُ كَسْرُ"إِنَّ"ههنَا؛ لأنَّهُ مَوْضِع يَصْلُحُ فيه الاسْمُ والفِعْلُ، أَلا تَرَى أَنّه قَدْ كَانَ يَجُوْزُ لَهُ أَنْ يَقُولَ: أَوْ جِبْرِيْلُ هُوَ الَّذِي أَقَامَ؟ ، وَكَانَ يَجُوْزُ أَنْ يَقُوْلَ: أَوْ أَقَامَ جِبْرِيْلُ؟ وَكُلُّ مَوْضِعٍ يَصْلِحُ فيه اسْتِعْمَالُ الاسمِ تَارَةً، والفِعْلِ تَارَةً فـ"إِنَّ"فِيْه مَكْسُوْرَةً، فَإِذَا انْفَرَدَ المَوْضِعُ بِأَحَدِهِمَا فـ"إِنَّ"فيه مَفْتُوْحَةً، كَقَوْلكَ: بَلَغَنِي أَنّكَ قَائِمٌ، فَهَذَا مَوْضِع لا يَصلُحُ فيه إلَّا الاسْمُ، كَأَنَّه قَال: بَلَغَنِي قِيَامُكَ، وقَوْلَكَ: لَوْ أَنَّ زَيْدًا جَاءَنِي لأكْرَمْتُهُ فَهَذَا مَوْضع لَا يَصْلُحُ فِيْه إلَّا الفِعْلُ.

(1) من هُنَا يَبْدَأُ شَرْح أَبِي الوَليْد الوَقَّشِيِّ رحمه اللهُ كَمَا أَوْضَحْتُ فيما تقدَّم.

(2) يَقْصِدُ بِهِ حَدِيْثَ أَنَس بن مَالِك -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- الَّذِي رَوَاهُ الإمَامُ البُخَارِي في صَحِيْحه"فَتح البَارِي" (6/ 217) كِتَابُ بَدْءِ الخَلْقِ، بابُ ذِكْرُ المَلائِكَة، وَفِي الأنْبِيَاءِ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالى: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) إِذْ رَأَى نَارًا} . وهو في صَحِيْحُ مُسْلِمٍ رقم (162) في الإيمان، بابُ الإسْرَاء بِرَسُوْلِ الله - صلى الله عليه وسلم -.

(3) في (س) :"بفَتْحِ التَّاءِ"وَفِي كِتَابِ"الاقْتِضَابِ"لمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الحَقِّ اليَفْرُنِيِّ:"وهي رِوَايَةُ ابنِ وَضَّاح"وابنُ وَضَّاحٍ هَذَا أُعَرِّفُ بِهِ عنْد ذِكر المُولّف لَهُ إِنْ شَاءَ اللهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت