فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 937

-وَقَوْلُهُ:"وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتهَا قَبْلَ أنْ تَظْهَرَ" [2] . يُقَالُ: ظَهَرَ الرَّجُلُ فَوْقَ السَّطْحِ، وظَهَرَهُ: إِذَا عَلاهُ؛ وإِنَّمَا قِيْلَ ذلِكَ؛ لأنَّهُ إِذَا عَلا فَوْقَهُ ظَهَرَ شَخْصُهُ لِمَنْ يَتَأَمَّلُهُ، قَال اللهُ تَعَالى [1] : {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ} ويُقَالُ: ظَهَرَتُ من المَكَانِ: إِذَا خَرَجَتَ مِنْهُ: قَال زُهَيْرٌ [2] :

ظَهَرْنَ مِنَ السُّوْبَانِ ثمَّ جَزَعْنَهُ ... عَلَى كلِّ قَيْنيٍّ قَشِيْبٍ ومُفْأَمِ

ويُقَالُ ظَهَرَ عَنْكَ الشَّيْءُ: إِذَا زَال وَذَهَبَ، وهو رَاجعٌ إلى نَحْو مَا ذَكَرْنَاهُ، قَال أَبُو ذُؤَيْبٍ [3] :

(1) سُوْرَة الكَهْفِ، الآية: 97.

(2) هُوَ زُهَيْرُ بنُ أبي سُلْمَى المُزَنيُّ، شَاعِر جَاهِلِيٌّ، مَشْهُوْرٌ، أَحَدُ أَصْحَابُ المُعلَّقَاتِ.

أَخْبَارُهُ في: الشِّعْرِ والشُّعَرَاءِ (1/ 137) ، والأغَانِي (10/ 288) . والبَيْتُ في: شَرْح دِيْوَانُهُ (12) ، وشَرْحُ أَشْعَارُ السِّتَّةِ للأعْلَمِ (280) ، وهو من مُعَلَّقَتِهِ المَشْهُوْرَة. يُرَاجَعْ: شَرْحُ القَصَائِد السَّبع لابن الأنْبَارِيِّ (248) ، وشَرْحُ القَصَائِد لابن النَّحَّاس (1/ 310) .

(3) أَبُو ذُؤَيْب خُوَيْلُدُ بنُ خَالِدِ بنِ مُحرِثٍ الهُذَلِي، شَاعِرٌ، جَاهِلِيٌّ مَشْهُورٌ، أَدْرَكَ الإسْلامَ فَأَسْلَمَ، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ المَدِيْنَةَ يَوْمَ وَفَاتِهِ - عليه السلام -، وأَدْرَكَهُ مُسَجًى، فَشَهِدَ دَفْنَهُ. وشِعْرُهُ في غَايةِ الجَزَالةِ والقَوَّةِ، عَيْنيَّتُهُ في رَثَاءِ أَبْنَائِهِ مَشْهُوْرَةٌ، تُوفِّي فِي طَرِيْقِ مِصْرَ في خِلافَةِ عُثْمَانَ -رَضِيَ اللهُ عنْهُ- سَنَة (27 هـ) مِنَ الهِجْرَةِ، وقِيْلَ غَيْرُ ذلِك.

أَخْبَارُهُ في: الشِّعْرِ والشُّعَرَاءِ (1/ 252) ، والأغَانِي (6/ 56) ، والإصَابَة (7/ 131) ، وخِزَانَةُ الأدَبِ (1/ 23) . والبَيْتُ الَّذِي أَنْشَدَهُ المؤلِّفُ له في شَرْحِ أَشْعَارِ الهُذَلِيِّين (1/ 70) ، ولا تَلْتَفِتُ إِلَى مَا جَاءَ في الصِّحَاحِ (ظهر) أَنّه لكُثيرٍ. فهو من قَصِيْدةٍ لأبِي ذُؤَيْبٍ يَرثيْ فِيْهَا نُسَيْبَةَ بنَ مُحْرِثٍ، أحدُ بَني مُؤَمِّلِ بن حُطَيْطِ بنِ زَيْدِ بنِ قِرْدِ بنِ مُعَاويَة بن تَمِيْمِ بنِ سَعْدِ بن هُذَيْل، أَوَّلُهَا: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت