فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 937

بَكَرَتْ [تَلُوْمُكَ بَعدَوَهْنٍ في النَّدَى] [1] ... بَسَلٌ عَلَيكَ مَلامَتِي وعِتَابِي

والوَهْنُ والمُوْهِنُ: مِقْدَارُ ثُلُثِ اللَّيلِ، قَال النَابِغَةُ [2] :

* فَأَهْدَى لَهُ اللهُ الغُيُوْثَ البَوَاكِرَا *

أَرَادَ: العَجَلَةُ في أَوَّلِ السَّنَةِ، وَعَكْسُهُ لَفْظَةُ الوَاجِبِ، فَقَال: العَرَبُ تَقُوْلُ يَجِبُ عَلَيكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا، ولا يُرِيدُوْنَ بِذلِكَ العرضَ واللُّزُوْمَ، وإِنَّمَا يُرِيدُوْنَ تَأكِيدَ الأمرِ عِنْدهُ وَحَضُّهُ عَلَيهِ، وأَنّه وَاجب في ذِكْرِ مَنْ يُرِيدُ بُلُوغ الكَمَالِ، قَال الشَّاعِرُ [3] :

لَعَمرُكَ مَا حَقُّ امرِئٍ لا يَعُدُّلِي ... عَلَى نَفْسِهِ حَقًّا عَلَيهِ لَوَاجِبُ

وَقَال آخرُ [4] :

= جَاهِلِي ...". ويُنْظَر: الأمَالِي (2/ 29) ، واللآلي للبَكْرِي (922) ، والأزْمِنَةِ والأمكِنَةِ (1/ 160) ، والخِزَانَة (4/ 49) . قَال أَبُو زَيد:"فَؤلُهُ: بَكَرَت أَي: عَجّلَتْ، ولم يُرِن بُكُوْرَ الغُدُوِّ، وَمِنْهُ بَاكُوْرَةُ الرُّطَبِ والفَاكِهةِ للشَّيء المُتَعَجَّلِ مِنْهُ، وَتَقُوْلُ: أَنَا أبكَّرُ العَشية فآتِيكَ، أي: أُعجَّلُ ذلِكَ وأُسْرِعُهُ، ولم يُرِن الغُدُوَّ، أَلا تَرى إِلَى قَوْله: بَعدَ وَهْنٍ أي: بَعدَ نَوْمَةٍ ..."."

(1) ساقط من الأصل.

(2) ديوانه (771) ، وصدره:

* ألكْنى إِلَى النُّعمَان حَيثُ لَقيتُهُ *

(3) لم أجده في مصادري.

(4) بهجة المجالس (329) وبعده هناك:

وإِلَّا فَقُلْ لَا تَسْتَرح وتُرِح بِها ... لِئَلَّا يقُوْلَ النَّاسُ إنكَ كَاذِبٌ

ونَسَبَهُمَا البُختُرِيُّ في حَمَاسَتِهِ (220) إلى هرِم بنِ غَنَّام السلُوْلي، ويُراجع: المستطرف (1/ 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت