إِذَا قُلْتَ فِي شَيءٍ نَعَم فَأَتِمَّهُ ... فَإِنَّ نَعَم دَينٌ عَلَى الحُرِّ وَاجِبُ
أَرَادَ: وَاجِبٌ في الحُرّيَّةِ وَكَرَمِ الأخْلاقِ.
-وَقَوْلُ أبِي هُرَيرَةَ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] ."كغُسلِ الجَنابة" [2] اعلَم أَنَّ تَشْبِيه الشَّيءِ بالشَّيءِ لا يَقْتَضِي المُمَاثَلَةَ لَهُ مِن جَمِيع الجهاتِ، وَلَو اقْتَضَى ذلِكَ لَكَانَ هُوَ هُوَ، ولَم يَكُنْ غَيرَهُ، فَقَوْلنا: زَيدٌ كَالأسَدِ إِنَّمَا يُرادُ بِهِ في الجُرأَةِ والشَّجَاعَةِ، وأَيضا فَقَدْ قَال أَبُو هُرِيرَةَ لِلْمَرأَةِ الَّتِي تَطيّبتْ لِلْمَسْجِدِ: اللهُ لَا يَقْبَلُ مِنْكَ حَتَّى ترجِعِي فَتَغْتَسِلِي كَغُسْلِكِ مِنَ الجَنَابَةِ.
-والصَّوَابُ في قَوْلِهِ:"فَبِها وَنِعمَتْ": أَنْ يَكُوْنَ فعلًا مَاضِيًا لَحِقَتْهُ تَاءُ التّأنِيثِ، وَلَا وَجْة لِرِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ بالهاءِ؛ لأنَّهُ يُرِيدُ: نِعمَتِ الخُطَّةِ أَو الفَعلَةُ.
-و"البدنَة": النَّاقَةُ الَّتِي تُهْدَى إِلَى البَيتِ، وتُسَمَّى البقَرَةُ بَدَنَة، وجمعُ البَدَنَةِ: بُدنٌ كَخَشَبَةٍ وخُشْبٌ، وأَكَمَةٍ وأُكْمٍ، ويَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ جَمعَ جَمع، جَمَعُوا بَدَنَةٍ عَلَى بَدَنٍ كَشَجَرَةٍ وشَجَرٍ، وجَمَعُوا بَدَنًا على بُدنٍ مِثْلَ أَسَدٍ وأُسْدٍ.
وقِيلَ: إِنَّ البُدنَ جَمعُ بَدنٍ، وإِنَّ بَدَنًا لُغَةٌ في بَدَنَةٍ، وذلِكَ غَيرُ مَعرُوْفٍ.
-و"الأقْرَنُ": ذُو القَرنَينِ.
-و"المَقْبُرِيُّ"و"المَقْبَرِيُّ": مَعًا حَكَاهُمَا يَعقُوْبُ [1] في مَقْبُرَةٍ ومَقْبَرَة.
-وَقَوْلُهُ:"أيَّة سَاعَةٍ": الألِفُ هُنَا لِلاسْتِفْهامِ، وَمَعنَاهُ: التَّوْبِيخُ لَهُ عَلَى تأخِيرِهِ والإنكَارِ بِفِغلِهِ مِثْل قَوْلهِ [تَعَالى] [2] : {ءَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ} معنَاهُ التَّوْبِيخِ
(1) إصلاح المنطق (119) .
(2) سورة المائدة، الآية: 116.