في"المَقْصُوْرِ والمَمْدُوْدِ" [1] سُقْيَا الجَزْلِ مَقصوْرًا، وَقَال: إِنَّهُ مَوْضِع مِنْ بِلادِ بني عُذْرَةَ، وَهِيَ قَرْيَةٌ منْ وَادِي القُرْى ولا أَعْلَمُ أَهُوَ هَذَا أَمْ لَا؟ والرِّوايَةُ ها هنَا: السُّقْيَا بالألِفِ واللامِ غَيرُ مُضَافٍ.
-وَ [قَوْلُهُ:"وَهُوَ يَنْجَعُ بكرَاتٍ لَهُ"] يُقَالُ: نَجَعَ البَعِيرُ يَنْجَعُهُ، وأنجَعَهُ ويُنْجِعُهُ: إِذَا أَلقَمَهُ النَّجُوع. وهو دَقيق يعُجَنُ بوَرَقِ الشَّجرِ المَدقُوق وتُطْعَمُهُ الإبِلُ لَقْمًا.
-العَرَبُ تَقُوْلُ: جَاءَ الحَاجُّ والنَّاجُّ والدَّاجُّ، فالحَاجُّ: الحُجَّاجُ بالنِّيَّةِ، والنَّاجُّ [2] : الحَاجُّ رِيَاء وسُمْعَةً. والدَّاجُّ: أَتْبَاعُ الحَاجِّ مِنْ عَبْدٍ وَكَرِي وغيرِهِمْ،
(1) يُراجع المقصور والممدود لأبي علي القالي (مخطوط) . وعن أبي علي في تاج العروس (سقى) وغيره، والجميعُ عن مُحَمَّدِ بنِ حَبِيبَ كَذَا نَقَلَ البكْرِيُّ في معجم ما استعجم (743) ، قال:"قَال مُحَمَّدُ بنُ حَبِيب: سُقْيَا مَوضعٌ بِبِلاد بَني عُذرة، ويُقَالُ لَها: سُقْيَا الجَزْلِ بالجِيمِ والزَّاي المُعْجَمَةِ، وهي قريةٌ من قُرَى وادي القُرَى. والَّذي حَدَّده البَكْرِي رحمه الله في أولِ رَسْمِ (السُّقيا) قال:"قريةٌ جَامِعَةٌ قد تَقَدَّم ذكرها في رسم (الفُرُع) وفي رَسْمِ (قُدْس) قال: وهي في طَرِيقِ مَكَّة بينها وبينَ المَدينةِ ..."إِذَا فليست هَذه هِيَ تِلْكَ الَّتِي بِوَادِي القُرَى؟ ! . وفي مُعجم البُلدان (3/ 228) ، ذَكَرَ عِدَّةَ مَوَاضِعَ يُعْرَفُ كُلُّ مَوْضِعٍ بـ"السُّقْيَا"ثمَّ قَال:"و (السُّقيا) : قريةٌ جَامِعَةٌ من عَمَلَ الفُرُع بَينَهُمَا مما يلي الجُحْفَةَ تِسعَةٌ وعشرون مِيلًا"ثُمَّ قَال:"سُقيا الجَزْلِ مَوضْعُ آخرُ، مَاتَ فيه طُوَيسٌ المُخَنَّث المُغَنِّي. قَال يَعْقُوبُ سُقْيَا الجَزلِ من بلادِ عُذْرَةَ قريبٌ من وادي القرى". ويُراجع: الرَّوض المعطار (327) ، والمغانم المطابة (179) ، ووفاء الوفاء (2/ 156) ، والنّهاية لابن الأثير (2/ 382) . وقد فرَّق الأئمة بينهما وذكروا كلامًا جيِّدًا في ذِكرِه إطالةٌ. وما ذكرته فيه كفاية -إن شاء الله تعالى-."
(2) جاء في كتاب الاتباع لأبِي الطَّيِّبِ اللغَويِّ (42) :"وقد أقبل الحَاجُّ والدَّاجُّ مشدَّدٌ، وَزَعَمُوا ="