فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 937

وَهُمُ الَّذِينَ يَدُجُّوْنَ على آثَارِهمْ.

-وَ [قَوْلُهُ:"أثَرَ الدّقِيقِ والخَبَطِ"] الخَبَطُ -بِفَتْحِ البَاءِ-: مَا يَسْقُطُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ إِذَا خُبِطَ، فَإِنْ أَرَدْتَ المَصْدَرَ سَكَّنْتَ البَاءَ و"البَكْرَاتُ"جَمعُ بَكْرَةٍ، والذَّكَرُ بَكْرٌ، وَهِيَ الصَّغِيرَةُ من الإبِلِ.

-وَ [قَوْلُهُ:"حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيًا"] الهَدْيُ مَا يُهْدَى إلى مَكَّةَ لِيُنْحَرَ. وَيُقَالُ لَهُ: هَدِيٌّ، وقُرِئَ بِهِمَا جَمِيعًا: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [1] وَقَال قَوْمٌ: الهَدْيُ الوَاحِدُ، والهَدِيُّ: الجَمِيع، كَمَا يُقَالُ: عَبْدٌ وعَبِيدٌ، وكَلْبٌ وكَلِيبٌ. وقِيلَ: الهَدْيُ: جَمْعُ هَدْيَةٍ كَتَمْرَةٍ وتَمْرٍ ونَخْلَةٍ ونَخْلٍ.

= أنَّ الدَّاجَّ الَّذِين يَدُجُّونَ خَلفَ الحاج. أي: يَدُبُّوْنَ بالتِّجَارَاتِ وغَيرِهَا ولا يُفْرَدُ الدَّاجُّ". وفي النِّهاية في غريب الحديث (2/ 13) :"والدَّاجُّ أَتْبَاعُ الحَاجِّ كالخَدَمِ والأجرَاءِ والحَمَّالِينَ؛ لأنَّهم يَدُجُّوْنَ في الأرْضِ، أي: يَدُبُّوْنَ"."

أقولُ: هَكَذَا أَوْرَدَهُ العُلَمَاءُ في كُتُبِ الاتباع والمَعَاجِم ولم أَجِدْ مَنْ ذَكَرَ في إتباعها (النَّاج) وإِنَّمَا يذكرون الحاج والداج فحسب. وتفسير المؤلف لمعنى النَّاج تفسيرٌ لطيفٌ مناسبٌ لِلَفْظَةِ الحاجّ، فَقَد جَاءَ في لسان العرب (ناج) وغيره:"ابن الأعرابي: ناج ينوجُ: إِذَا رآءى بعَملِهِ، والنَّوْجَةُ الزَّوْبَعَةُ من الرياحِ"وَجَاءَ في أَمْثالِهِمْ:"قَدْ قَضَيتُ كلَّ حَاجَةِ ودَاجَّةِ"فالدَّاجةُ هنا اتباعٌ لِحَاجَةٍ. وجاءَ في الاتباع لأبي الطيب اللغوي (41) "ويُقَال: قَدْ قَضَى اللهُ لَكَ كُل حَاجَةٍ وَدَاجَةٍ بالتخفيفِ، وَقَد أَقْبَلَ الحَاجُّ والدَّاج مُشَدَّدٌ ...".

(1) سورة البقرة، الآية: 196 {الْهَدْيُ} قراءة الجمهور، و {الهَديُّ} قراءة الزهريّ، ومجاهد، وابن هرمز والأعرج، وأبو حيوة، قال ابن عطية في المحرر الوجيز (2/ 155) "ورويت هذه القراءة عن عاصم". يُراجع: الكشاف (1/ 120) ، والبحر المحيط (2/ 74) ، والدُّر المصون (2/ 315) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت