فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 937

لأنَّه يَعُوْدُ على الأبِ. وذَهَبَ يَحْيَى بِذلِكَ إِلَى الأبِ وغَيرِهِ، أَوْ جَعَلَ الأبَ بِمَعْنَى الآبَاءِ كَمَا قَال تَعَالى [1] : {إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (101) } والأشْبَهُ أَنْ يَكُوْنَ غَلَطًا كَمَا غَلِطَ في قَوْلهِ:"فَلِزَوْجِهَا شَرْطُ الحِبَاءِ"وإِنَّمَا هُوَ شَطْرُ [2] .

[قَوْلُهُ:"وَكانَ في وَلَاتةِ أبِيهِ"] . الولايَةُ: الإِمَارَةُ بالكَسْرِ لا غَيرُ، وَإِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الوَلاءِ جَازَ فِيهَا الفَتْحُ والكَسْرُ، وبِذلِكَ قَرَأَتِ القُرَّاءُ [3] : {مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيءٍ} بِكَسْرِ الوَاو وفَتْحِهَا.

-وَذُكِرَ أَنَّ العَجَّاجَ [4] نكَحَ الدَّهْنَاءَ بنْتَ مِسْحَلٍ فعَجَزَ عَنِ افْتِضَاضِهَا فَاسْتَعْدَتْ عَلَيهِ الأمِيرَ وَقَالتْ: إنِّي مِنْه بِجُمْعٍ [5] ، فَقَال: كَذَبَتْ، إِنِّي لآخُذُهَا العُقَيلَي

(1) سورة النساء.

(2) جاء في"الاقتضاب"لِلْيَفْرُنيِّ:"على أَنَّه في كِتَابي من رِوَايَةِ يَحْيَى مُصْلَحٌ:"شَطْرَ الحِبَاءِ"."

وهو كذلك مصلح في رواية يحيى المطبوعة.

(3) سورة الأنفال، الآية: 72. وجاء في"إعراب القِرَاءَات السَّبْع وعللها"لابن خَالويه (1/ 334) ذكر هَذه الآية، وذكر معها قَوْلَهُ تَعَالى في سُوْرَةِ الكَهْفِ، الآيَة: 44 {هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ} فَقَال:"قَرَأَ حَمْزَةُ بكسرِ الواو فيهما جَمِيعًا، وقَرَأ الكِسَائِي بفتح الوَاو في"الأنفال"وكَسْرِ الوَاو في"الكهف"، وقرأ الباقون بِفَتْحِهِمَا كِلَيهِمَا، فقَال قَوْمٌ: هُمَا لُغَتَان، الوَلايةُ والولايةُ، مِثْل الوَكالةِ والوكَالةِ، والدَّلالةِ والدِّلالةِ. وقال آخَرُوْنَ: الولايةُ: الإمارةُ، والوَلايةُ في الدِّين، يُقَالُ: ولِيٌّ بيِّنُ الوَلايَةِ، ولا يُقَالُ: والٍ حَسَنُ الوَلاية، فَأمَّا الكِسَائيُّ فَفَرَّقَ بينهما؛ لأنَّه أتى باللُّغَتَين".

(4) خَبَرُ العَجَّاجِ مَعَ امْرَأَتِهِ مَذكورٌ في المَحَاسن والأضْدَادِ (374) ، وشرح المقامات (2/ 291) . ويُراجع: العين (5/ 310) ، وكنز الحفَّاظ (347) ، والتَّنبيه والإيضاح لابن بَرِّي (فتخ) ، وعنه في اللِّسان، والتَّاج. وقد تقدم في الجزء الأول.

(5) أي: لم يَفْتَضَّهَا، وبعدَهَا في بَعْضِ رِوَايَاتِ الخَبَرِ أَنه قَال: [ديوانه: 2/ 312، 313]

اللهُ يَعْلَمُ يَا مُغِيرَةُ أنَّني ... قَدْ دُسْتُها دَوْسَ الحِصَانِ المُرْسَلِ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت