فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 937

يَنُوْءُ: إِذَا نَهَضَ بِثُقْلٍ، فَإِذَا سَقَطَ وَلَمْ يُحْدِثْ شَيئًا قِيلَ: خَوَى وأَخْوَى وأَخْفقَ، فَضُرِبَ مَثلُهُ لِلْخَيبَةِ فَقَالُوا: خَطَّأَ اللهُ نَوْءَهَا لِمَنْ دَعَوا عَلَيهِ بالخَيبَةِ.

-وَ [قَوْلُهُ] :"قَوْلُ الثّقَفِي: بِفِيكِ الحَجَرُ" [1] [13] . هَذِهِ اللَّفْظَةُ تُسْتَعْمَلُ عَلَى ثَلاثَةِ مَعَانِي:

أَحَدُهَا: خَيبَةُ المَدْعُوِّ عَلَيهِ، أَوْ مَنْ يُقَالُ لَهُ ذلِكَ، وأَنّهُ لَا حَظَّ لَهُ فِيمَا أَرَادَهُ [إلَّا] الحِجَارَةَ فَيَقُوْلُوْنَ: بِفِيهِ الحَجَرُ، والجَنْدَلُ، والكَثكَثُ والكِثكِتُ، والأثْلَبُ، والإِثْلِبُ، والبَرَى، والتُّرْبُ، وَهُوَ أَحَدُ التّأْويلاتِ في قَوْلهِ:"ولِلْعَاهِرِ الحَجَرُ".

والمَعْنَى الثَّانِي: يُرِيدُوْنَ بِهِ هَلاكَ المَقُوْلِ لَهُ ذلِكَ، وذلِكَ أَنَّ المَصْرُوْعَ يَلْقَى بِوَجْهِهِ التُّرَابَ والحِجَارَةَ، وَمِنْهُ في المَعْنَى: أَرْغَمَ اللهَ أنْفَهُ، وَ [قَوْلُ الشَّاعِرِ] :

* لِلْيَدَينِ ولِلْفَمِ [2] *

(1) المستُقصى (2/ 12) ، وتمثال الأمثال (382) .

(2) قوله:"لِلْيَدَينِ ولِلْفَمِ"استعملها كثرٌ من الشُّعراء هكَذَا:

* فَخَرَّ صَرِيعًا لِلْيَدَينِ ولِلْفَمِ *

وهي عَجُزُ بيتٍ مَوْرُوثٌ شِعْرِيٌّ لِكُل شَاعِرٍ الحَقَّ في أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ كَقَوْلهِمْ:

* أَلا لَيتَ شِعرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيلَةً *

وَقَوْلهِمْ:

* أَيَا رَاكِبًا إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ *

وَقَوْلهِمْ:

* وَعَاذلة هَبَّتْ بِليلٍ تَلُوْمُنِي *

وأَمْثالُهَا كثيرٌ. ثُمَّ صَارَ قَوْلُهُم:"لِلْيَدَينِ وَلِلْفَمِ"مَثلًا وتنَاقَلَهُ أَصْحَابُ كُتُبِ الأمْثَالِ، يُراجع: أمثال أبي عُبَيدٍ (77) ، وشرحه فَصل المقال (98) ، ومجمع الأمْثَال (3/ 144) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت