فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 937

وأَبْسَسْتُ فَيَكُوْنُ مَعْنَى يَبِسُّوْنَ يَزْجُرُوْنَ دَوَابَّهُمْ وَيَسُوْقُوْنَهَا، وَهَذَا كَلَامُ أَنْذَرَ فِيهِ بِمَا يَكُوْنُ بَعْدَهُ.

-وَ [قَوْلُهُ:"العَوَافِي الطَّير والسِّبَاعِ"] [8] العَوَافِي: مِنْ عَفْتَّ الشَّيءَ تَعْفُوْهُ: إِذَا قَصَدْتَهُ، يُقَالُ: عَفَاهُ يَعْفُوْهُ عَفْوًا واعْتَفَاهُ يَعْتَفِيهِ اعْتِفَاءً، فَهُوَ عَافٍ ومُعتَفٍ: إِذَا قَصَدَهُ، وَمِنْهُ قِيلَ للسَّائِلِ عَافٍ، وَلِذلِكَ سُمِّيَتِ الطَّيرُ والسِّبَاعُ عَوَافٍ بِقَصْدِهَا الشَّيءَ.

-وَ [قَوْلُهُ:"فَيُغَذِّيَ"] . يُقَالُ: [غَذَى] وغَذَّى بِمَعْنَى: نرْلَ دَفْعَةً بَعْدَ دَفْعَةٍ، يُقَالُ: غَذَى بِبَوْلِهِ وغَذَّى: إِذَا قَطَعَهُ.

-وَ [قَوْلُهُ:".. أنَّه بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيزِ حِينَ خَرَجَ مِنَ المَدِينَةِ التَفَتَ إِلَيهَا فَبَكَى، ثُمَّ قال: يَا مَزَاحِمَ"] [9] . خُرُوْجُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ عَنِ المَدِينَةِ لَمْ يَكُنْ رَغْبَةً عَنْهَا، وإِنَّمَا عَزَلَهُ الوَليدُ عَنْهَا، وَوَلَّى عُثْمَانَ بن يَحْيَى المُزَنِيَّ [1] سقَايَةَ الحَاجِّ، فَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ نَفَتِ المَدِينَةُ، وَلَا مِمَّنْ رَغِبَ عَنْهَا، وَلكِنَّهُ أَخْرَجَ كَلَامَهُ مَخْرَجَ الإشفَاقِ، ومُزَاحِمٌ مَوْلَاهُ [2] .

="بَسْ"أَو"بِسْ""بِسْ"وأكثر مَا يُقَالُ بالفَتْحِ، وهو صَوْتُ الزَّجْرِ للسَّوْقِ، إِذَا سُقْتَ حِمَارًا أَوْ غَيرِهِ، وَهُوَ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ اليَمَنِ، وفِيهِ لُغَتَانِ: بَسَسْتُ وأَبْسَسْتُ فيكونُ على هَذَا القِيَاسِ: يَبُسُّون ويَبِسُّون". وتَقُوْلُ العَرَبُ: نَاقَةٌ بَسُوْسٌ: إِذَا كَانَتْ تَدُرُّ عنْدَ الإِبْسَاسِ. ولعلَّ"البَسُوْسَ"النَّاقَةَ المَشهُوْرَةَ الَّتي تَسَبَّبَت في الحَرْبِ المَشْهُوْرَةِ منْ هَذَا والله أَعْلَمُ."

(1) عُثْمَانُ بنُ يَحْيَى المُزَنِيُّ هَذَا لَمْ يَذكُرْهُ الفَاسِيُّ في"العِقْد الثَّمين"ولا السَّخَاويُّ في"التُّحْفَةِ اللَّطِيفَة"؟ ! ويلزمها ذكره.

(2) له ذكرٌ في عيون الأخبار لابن قُتَيبَةَ (2/ 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت