وَصَلَ إِلَىَ مَا يُرِيدُ ذِهَبَتْ تِلْكَ الحُرْقَةُ، فَيُقَالُ عِنْدَ ذلِكَ بَرَدَتْ نَفْسُهُ، وفُلَانٌ يَجِدُ بُرْدَ النَّفْسِ، ويَابُرْدَهَا عَلَى الفُؤَادِ [قَال] :
أَرَّقَنِي اللَّيلَةَ بُرْغُوْثٌ ثَقِفْ
يَبِيتُ بَينَ مَرْفَقَيَّ يَخْتَلِفْ
يَقفِزُ القَفْزَةَ كالفَهَدِ اللَّقِفْ
يَا بُرْدَهَا عَلَى الفُؤَادِ لَوْ يَنِفْ
-وَ [قَولُهُ:"مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ"] الوَرِقُ - بِكَسْرِ الرَّاءِ - المَالُ مِنَ الدَّرَاهِمَ، فَإِنْ كَانَ مِنْ حَيَوانٍ كالإِبِلِ والبَقَرِ والغَنَم فَهُوَ وَرَقٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ [1] .
-وَ [قَوْلُهُ:"وَحِبَالٍ وأَقْتَابٍ"] . الأقْتَابُ: جَمْعُ قَتَبٍ، وَهُوَ نَحْوَ البَرْدَعَة للبَعِيرِ.
-وَ [قوْلُهُ:"وأَجْلَاهُمْ مِنْهَا"] . يُقَالُ: جَلَوْتُ القَوْمَ عَن المَوْضِعِ أَجْلِيهِمْ: إِذَا طَرَدتُهُمْ.
-وَذَكَرَ قَوْلَهُ:"الهَدْمَ الهَدْمَ والدَّمَ الدَّمَ [2] ". فَقَال: كَانَتِ العَرَبُ إِذَا اختَلَفَتْ أَوْ خَالفَتْ غَيرَهَا تَقُوْلُ. الدَّمَ الدَّمَ، والهَدْمَ الهَدْمَ، أَي تَطْلُبُ بِدَمِي وأَطْلُبُ، بِدَمِكَ، وَمَا هَدَمْتَ مِنَ الدِّمَاءِ هَدَمْتُ. وَقَال أَبُو عُبَيدَةَ [3] إِنَّمَا هُوَ
(1) تقدَّم مثلُ ذلِك وسيأتي بالملحق الَّذي نقل عن خطِّ المُؤَلّفِ في آخرِ الكتاب.
(2) في الأصل:"اللَّدَمَ"وهي رِوايةٌ سيذكرها المُؤَلِّفُ.
(3) نَصُّ أَبي عُبَيدَةَ نَقَلَهُ عَنْهُ الأزْهَرِيُّ في تَهْذِيبِ اللُّغَةِ (6/ 222) ، وَأَنْشَدَ:
* ثُمَّ الْحَقِي بِهَدَمِي وَلَدَمِي *
أَي: بَأَصْلِي وَمَوْضِعِي"وَعَنْهُ في اللِّسان، والتَّاج (هَدَمَ - لَدَمَ) ."