فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 937

[الهَدَمَ الهَدَمَ واللَّدَمَ اللَّدَمَ] [1] بِفَتْحِ الدَّالِ، أَي: حُرْمَتِي مَعَ حُرْمَتِكُمْ وَبَيتِي مَعَ بَيتِكُمْ. وأَصْلُ الهَدَمِ: مَا انْهَدَمَ. ويُسَمَّى مَنْزِلُ الرَّجُلِ هَدَمًا لانْهِدَامِهِ، ويَجُوْز [2] أَنْ يَكُوْنَ الهَدَمُ القَبْرَ، سُمِّيَ بِذلِكَ لأنَّهُ يُحْفَرُ ثُمَّ يُرَدُّ تُرَابُهُ فِيهِ فَهُوَ هَدَمُهُ، فَمَعْنَاهُ عَلَى هَذَا: مَقْبَرِي مَقْبَرُكُمْ، أَي: لَا أَزَالُ حَتَّى أَمُوْتَ عِنْدَكُمْ، وَقَوَّى هَذَا قَوْلُهُ:"بَلِ المَحْيَا مَحْيَاكُمْ والمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ" [3] .

واللَّدَمُ: الحَرَمُ [4] ، جَمْعُ لَادِمٍ مِثْلُ حَارِسٍ وَحَرَسٍ، وسُمِّيَ أَهْلُ الرَّجُلِ وبسَاؤُهُ لَدَمًا؛ لأنَّهُنَّ يَلْتَدِمْنَ عَلَيهِ إِذَا مَاتَ، أَي: يَلْطُمْنَ خُدُوْدَهُنَّ واللَّدْمُ مِثْلُ اللَّطْمِ فَكَأَنَّهُ قَال: حَرَمِي مَعَ حَرَمِكُمْ.

-وَ [قَوْلُهُ:"حَتَّى إِذَا كَان بِسَرْغَ"] [22] . سَرْغُ: مَوْضِعٌ بَينَهُ وبَينَ المَدِينَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَرْحَلَةً [5] فِيمَا ذَكَرَ ابنُ وَضَّاحٍ وَغَيرُهُ، ويُرْوَى بالعَينِ والغَينِ،

(1) ساقِطٌ مِنَ الأصْلِ، وفي (س) :"الهَدَمَ اللَّدَمَ"وهي كَمَا أَثْبَتُّ في نَصِّ التَّهْذِيبِ وغيره عن أبي عُبَيدَةَ.

(2) في تَهْذِيب اللُّغَةِ (6/ 222) - بعد نَصِّ أبي عُبَيدَةَ:"وَقَال غَيرُهُ: جَازَ أَنْ يُقَال لِقَبْرِ الرَّجُلِ هَدَمُهُ". ويُراجع: التَّهذيب أَيضا (14/ 136) .

(3) نَقَلَهُ الأزْهَرِيُّ في تهذيب اللُّغة (14/ 135) ، عن ثَعْلَب، عن ابنِ الأعْرَابِيِّ.

(4) التَّهذيب (14/ 136) .

(5) مُعْجَم مَا اسْتعجم (2/ 735) ، ومُعجم البُلدان (3/ 211) ، والرَّوض المِعْطَار (315) ، والخَبَرُ في تاريخ الطَّبَريِّ (4/ 57) . قَال يَاقُوْت:"بالغَينِ، والعَينُ لغَةٌ فِيهِ، وهو أَوَّلُ الحِجَازِ وآخِرُ الشَّامِ بين المُغِيثَة وتَبُوْكَ من مَنَازِل حَاجِّ الشَّامِ، وهُنَاكَ لَقِيَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ - رضي الله عنه - أُمَراء الأَجْنَادِ، بَينَهَا وَبَينَ المَدِينَةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَرْحَلَةً. وقَال مَالِكُ بنُ أَنَسٍ: هِيَ قَرْيَةٌ بِوَادِي تَبُوْك، وهي آخرُ عَمَلِ الحِجَازِ الأول، وهُنَاكَ لَقي عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ مَنْ أَخْبَرَهُ ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت