-أمَّا الضَّبْطُ والتَّقْيِيْدُ اللُّغَويُّ فهو مادةُ الكتابِ ومُعْظَمُ مَبَاحِثِهِ، وقد وُفِّقَ المُؤلِّفُ -رحمه الله- في نَقْلُ اللُّغةِ عن مَصَادِرِهَا مستفيدًا من آراء المتقدمين من جلة علمائها، فنقل آراءهم واحْتَجَّ لها، وربَّمَا انتَقَدَ وردَّ بعض الآراء، ونوضح ذلك في مبحث (مصادر الكتاب) .
-وأولى المؤلِّف ضَبْطُ أسماء الرِّجاء عنايةً خاصَّةً. يُراجع: (1/ 64، 658، 96، 341، 347، 352، 399، 400، 2/ 37، 40، 72، 73، 108، 144, 198, 351) .
-وممَّا يُؤخَذُ على المؤلِّف -رحمه الله- عدم العناية بالمواضع، فلم يَضْبُطْ، ولم يقيِّدْ، ولم يُحدِّدْ، بل إنَّه يَجْهَلُ كثيرًا منها في شيءٍ لا يُعْذَرُ بجَهْلِهِ، كقوله في"ثنيَّة الوداع" (1/ 350) :"وهي هُنَا موضع بمكَّةَ، دخل منها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح". وقوله (1/ 353) :"الأبواء: موضعٌ بجهة مكة"والمعروف أنَّ ثنيَّة الوداع بالمدينة، وأنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - دخل منها عام الهجرة، والأبواء بجهة المدينة، وقوله (2/ 359) :"رُكْبَةُ: موضع بين مكة والطائف، وقيل: موضع بشق اليَمَنِ". وقوله:"ذات الجيش موضع بمكة"وهي بالمدينة، وذكر مواضع وأخطأ في تحديدها، أو لم يضبطها، هي بحاجة إلى ضبطٍ، أو شرح معناها اللُّغوي، ولم ينصّ على أنَّها موضعٌ بعينه. يُراجع: (1/ 99، 260، 275، 276، 306، 307، 350، 358، 363، 365، 370، 407، 2/ 207) .
وتظهرُ شخصيَّة المؤلِّف واضحَةً جليَّةً في مباحثه اللُّغوية وغير اللُّغوية، عند عرضه لآراء العلماء وأقوالهم، فيُوازن بين الأقوال والآراء، ويُصَحِّحُ