فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83020 من 346740

كم صحيح رأيت من غير سَقم ٍ ... ذهبت نفسه الصحيحة فلتة [1]

وقد أحسن البستي - رحمه الله - حين قال:

يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته ... أتطلب الربح فيما فيه خسران؟

أقبل على النفس واستكمل فضائلها ... فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان [2]

ولا ريب أنه ينبغي الاستعداد لما بعد الموت بالأعمال الصالحة، والتوبة من جميع الذنوب؛ لأن الموت قد يأتي بغتة، قال الإمام البخاري - رحمه الله: (( بابُ موتِ الفُجاءة [3] : البغتة ) )، ثم ذكر حديث سعد بن عبادة - رضي الله عنه - حين قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن أمي افتُلتت نفسها، وأظنها لو تكلمت تصدَّقتْ، فهل لها أجر إن تصدَّقتُ عنها؟ قال: (( نعم ) ) [4] .

وعن عبيد بن خالد السلمي - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( موت الفَجْأَةِ أخذةُ أسَفٍ [5] ) [6] .

وكره بعض السلف موت الفجأة [7] ؛ لما في ذلك - والله أعلم - من

(1) ذكره ابن حجر في هدي الساري، ص481، وعزاه إلى الحاكم في تاريخه، وذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم، 2/ 392.

(2) النونية لشاعر زمانه: علي بن محمد بن الحسين البُسْتي، وهي مطبوعة ضمن الجامع للمتون العلمية، للشيخ عبد الله بن محمد الشمراني، ص623.

(3) الفُجاءَة: يُقال: فجئَه الأمرُ، فجأه فُجاءة: بالضم والمد، وفاجأه مفاجأة إذا جاءه بغتة من غير تقدم سبب، وقيّده بعضهم بفتح الفاء وسكون الجيم من غير مدٍّ على المرة. النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، 3/ 412،والفجاءة: الهجوم على من لم يشعر به. فتح الباري لابن حجر، 3/ 254.

(4) متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب موت الفُجاءة، برقم 1388، ومسلم، كتاب الزكاة، باب وصول ثواب الصدقة عن الميت إليه، برقم 1004.

(5) أسَفٍ: أي غضب، قال ابن حجر في الفتح، 3/ 254: (( أسف: أي غضب، وزناً ومعنى، وروي بوزن الفاعل: أي غضبان. قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث، 1/ 48: (( وفي حديث موت الفجأة: (( راحة للمؤمن وأخذة أسفٍ للكافر ) )أي أخذة غضب أو غضبان، يقال: أسِفَ يأسفُ أسفاً فهو آسِفٌ، إذا غضب )) . فعلى هذا يكون بكسر السين غضبان، وفتحها غضب.

(6) أبو داود، كتاب الجنائز، باب موت الفجأة، برقم 3110، وأحمد في المسند، برقم 15496، 15497، 17924، 17925، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/ 277، وأصحاب موسوعة مسند الإمام أحمد، 24/ 253، 29/ 445.

(7) انظر: فتح الباري، لابن حجر، 3/ 254، والسنن الكبرى للبيهقي، 3/ 378، 379، ومصنف ابن أبي شيبة، 3/ 370، ومصنف عبد الرزاق، برقم 6779 موقوف على حذيفة - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت