فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83021 من 346740

خوف حرمان الوصية، وترك الاستعداد للمعاد بالتوبة، وغيرها من الأعمال الصالحة، وقد نقلت كراهة موت الفجاءة عن الإمام أحمد، وبعض الشافعية، ونقل الإمام النووي: أن جماعة من الأنبياء والصالحين ماتوا موت الفجأة؛ قال الإمام النووي رحمه الله: (( وهو محبوب للمراقبين ) ) [1] . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( وبذلك يجتمع القولان ) ) [2] .

وورد ما يؤيد عدم كراهة موت الفجاءة للمؤمن، فعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: (( موت الفجاءة تخفيف على المؤمن، وأسف على الكافر ) )هذا لفظ عبد الرزاق، والطبراني في المعجم الكبير، ولفظ ابن أبي شيبة: (( موت الفجاءة راحة على المؤمنين، وأسف على الكفار ) ) [3] .

ورُوي من حديث عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن موت الفجأة؟ فقال: (( راحة للمؤمن وأخذة أسَفٍ للفاجر ) ) [4] .

وعن عبد الله بن مسعود وعائشة رضي الله عنهما قالا: (( موت الفجاءة رأفة بالمؤمن، وأسف على الفاجر ) ) [5] .

وما أحسن ما استشهد به الإمام البيهقي - رحمه الله - في كتاب الجنائز، باب موت الفجاءة [6] من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

(1) فتح الباري لابن حجر، 3/ 245، ونقل ذلك في هذا الموضع عن النووي رحمه الله.

(2) فتح الباري، لابن حجر، 3/ 255.

(3) عبد الرزاق في المصنف، برقم 6776، وابن أبي شيبة في المصنف، عن بعض أصحاب عبد الله عنه، 3/ 369 - 370، والطبراني في الكبير، 9/ 175، برقم 8865، ولم أجد من حسّن حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، وتوقف عنه ابن باز في تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 388، وقال: (( يُبحث عنه ) ).

(4) أحمد في المسند، 41/ 491، برقم 25042، والبيهقي، 3/ 379، وفي شعب الإيمان، برقم 10218، وعبد الرزاق، برقم 6781، وضعفه أصحاب موسوعة المسند في 24/ 254،

و41/ 491، برقم 25042، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، 2/ 218: (( رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وفيه قصة، وفيه عبد الله بن الوليد الرصافي وهو متروك ) ).

(5) ابن أبي شيبة في المصنف، 3/ 370، وهو هنا موقوف، والبيهقي في الكبرى، 3/ 379 موقوف أيضاً، ويراجع كلام أهل موسوعة مسند الإمام أحمد، 41/ 491 - 492.

(6) السنن الكبرى، 3/ 379.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت