وقيل: زيد بن النُّعمان، أبي عيّاش الزُّرَقي. كذا ذكره مسلم. وقال: البرقيّ: اسمه عُبيد بن الصّامت (1) .
(1813) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا الثّوري عن منصور عن مجاهد عن أبي عيّاش الزُّرَقي قال:
كُنّا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعُسفان، فاستقبلَنا المشركون عليهم خالدُ بن الوليد وهم بيننا وبين القبلة، فصلّى بنا النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الظهرَ، فقالوا: قد كانوا على حالة لو أصبْنا غِرَّتَهم. ثم قالوا: وتأتي عليهم الآن صلاة هي أحبُّ إليهم من أبنائهم وأنفسهم. قال: فنزل جبريل عليه السلام بهذه الآيات بين الظّهر والعصر {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} [النساء: 102] قال: فحضرت، فأمرَهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخذوا السلاح. قال: فصَفَفْنا خلفَه صفّين. قال: ثم ركع فركعنا جميعًا، ثم رفَع فرَفْعنا جميعًا، ثم سجد النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بالصفّ الذي يليه والآخرون قيام يحرسونهم، فلمّا سجدوا وقاموا وجلس الآخرون فسجدوا في مكانهم، ثم تقدّم هؤلاء إلى مصافّ هؤلاء، وجاء هؤلاء إلى مصافّ هؤلاء. قال: ثم ركع فركعوا جميعًا، ثم رفع فرفعوا جميعًا، ثم سجد النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- والصفّ الذي يليه والآخرون، قيام يحرسونهم، فلمّا جلس جلس الآخرون. فسجدوا، ثم سلّم عليهم ثم انصرف. قال: فصلّاها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مرّتين: مرّة بعُسفان، ومرّة بأرض سُليم (2) .
(1814) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي عيّاش قال:
(1) الآحاد 4/ 196، ومعرفة الصحابة 3/ 1175، والاستيعاب 4/ 130، والتهذيب 8/ 39، والإصابة 4/ 143.
(2) المسند 4/ 59، وإسناده صحيح، وهو حديث صحيح: أخرجه أبو داود 2/ 11 (1236) ، والنسائي 3/ 177 من طريق منصور بن المعتمر، وصحّحه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي 1/ 337، وصحّحه ابن حبّان 7/ 128 (2876) ، وجوّد إسناده ابن حجر في الإصابة.