(617) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهديّ قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطّائفي عن عثمان بن عبد اللَّه بن أوس الثّقفي عن جدّه أوس بن حذيفة قال:
كُنتُ في الوفد الذين أتَوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أسلموا من ثقيف من بني مالك، وأنزلَنا في قُبّة له، وكان يختلف إلينا بين بيوته وبين المسجد، فإذا صلّى العشاء الآخرة انصرف إلينا ولا يَبْرَحُ يُحَدّثُنا (2) ، ويشتكي قريشًا ويشتكي أهلَ مكّة، ثم يقول:"لا سواءَ، كُنّا بمكّة مُسْتَذِّلين -أو مُسْتَضْعَفِين- فلمّا خرجنا إلى المدينة كانت سِجالُ الحرب علينا ولنا". فمكث عنّا ليلةّ لم يأتنا حتى طال ذلك علينا بعد العشاء. قال: قُلْنا: ما أمكثَك عنّا يا رسول اللَّه؟ قال:"طرأَ عنّي (3) حِزْبٌ من القرآن، فأردْتُ إلّا أخرجَ حتى أقضيَه". قال: فسألْنا أصحابَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين أصبحنا. قال: قلنا: كيف تُحَزّبون القرآن؟ قالوا نُحَزبُه ستَّ سُوَر، وخمس سُوَر، وسبع سُوَر، وتسع سُوَر، وإحدى عشرة سورة، وثلاث عشرة سورة، وحزب المفصّل من (ق) حتى نختم (4) .
(1) ينظر الطبقات 6/ 49 ومعرفة الصحابة 1/ 305، والاستيعاب 1/ 52، والتهذيب 1/ 297، والإصابة 1/ 94. ويقع الخلط بينه وبين أوس السابق. وينظر جامع المسانيد 1/ 427، والإتحاف 1/ 419، 423. وقد جعل الإمام أحمد أوسًا هذا مع أوس بن أبي أوس.
(2) في المسند"ولا نبرح حتى يحدّثنا".
(3) كذا في الأصلين. وفي المسند"عليّ"وهي الرواية المشهورة.
(4) المسند 4/ 9 في مسند أوس بن أبي أوس. وفي إسناد الحديث عبد اللَّه بن عبد الرحمن، قال عنه ابن حجر في التقريب 1/ 298: صدوق، يهم ويخطىء. وعثمان بن عبد اللَّه، قال عنه 1/ 393: مقبول. والحديث رواه أبو داود 2/ 54 (1393) ، وابن ماجة 1/ 427 (1345) . وجعله الشيخ ناصر في ضعفيهما.