(828) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا إسرائيلُ عن سِماك أنّه سمع جابر بن سمرة يقول:
أتى رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ماعزُ بن مالك -رجلٌ قصير- في إزارٍ ما عليه رِداء، قال: ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مُتّكىءٌ على وسادة على يساره، فكلَّمُه، وما يكلِّمُه وأنا بعيدٌ منه، بيني وبينه قَومٌ، قال:"اذهبوا به"ثم قال:"رُدُّوه"فَكَلَّمَهُ وأنا أسمعه، فقال:"اذهبوا به فارجموه". ثم قام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خَطيبًا وأنا أسمعه، قال: فقال:"أوَكلّما نَفَرْنا في سبيل اللَّه خلَفَ أحدُهم له نَبيبٌ كنبيب التَّيس، يَمْنَح إحداهنّ الكُثْبةَ من اللبن. واللَّه لا أقدِرُ على أحدِهم إلا نكَّلْتُ به".
انفرد بإخراجه مسلم (2) .
والنّبيب: صوت التّيس عند السِّفاد.
والكُثبة: القليل من اللبن.
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسودُ بن عامر قال: حدّثنا شريك عن سِماك عن جابر بن سمرة:
أن ماعزًا جاء فأقرّ عند النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أربعَ مرّات، فأَمرَ برجمِه (3) .
(1) ينظر الطبقات 6/ 10، والآحاد 3/ 128، ومعرفة الصحابة 2/ 544، والاستيعاب 1/ 226، وتهذيب الكمال 1/ 424، والسير 3/ 186، والإصابة 1/ 213.
ومسنده في الجمع (20) في المقدّمين بعد العشرة. فيه حديثان متفق عليهما، وثلاثة وعشرون لمسلم. وأُخرج له مائة وستة وأربعون حديثًا - التلقيح 364.
(2) المسند 5/ 86، ومسلم 9/ 1313، 1320 (1692) من طريق سِماك. وعبد الرّزّاق وإسرائيل من رجال الشيخين.
(3) المسند 5/ 91. وهو حديث صحيح، شاهده الرواية السابقة عند مسلم. وشريك ثقة، في حفظه مقالة.