(6169) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا كَهْمس قال: سمعت عبد اللَّه بن شقيق قال: قال مِحجن بن الأدرع:
بعثني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حاجة، ثم عَرَضَ لي وأنا خارج من طريق من طرق المدينة، قال: فانطلقتُ معه حتى صَعِدْنا أحُدًا، فأقبل على المدينة فقال: ويلُ أُمِّها قريةً، يوم يَدَعُها أهلها كأينع ما تكون!": ؟ قلت: يا نبيّ اللَّه، من يأكلُ ثمرَها؟ قال:"عافية (2) الطير والسِّباع". قال:"ولا يدخلُها الدّجّال، كلّما أراد أن يدخلَها تلقّاه بكلّ نَقْب منها مَلَك مُصْلِتًا" (3) ."
قال: ثم أقبَلْنا حتى إذا كنّا بباب المسجد فإذا رجل يصلّي. قال:"أتقوله صادقًا؟"قلت: يا نبيَّ اللَّه، هذا فلان، وهذا من أحسن أهل المدينة، أو قال: أكثر أهل المدينة صلاة. قال:"لا تُسْمِعْه فتُهْلِكَه -مرتين أو ثلاثًا- إنّكم أمّةٌ أُرِيدَ بكم اليُسر" (4) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عوانة قال: حدّثنا أبو بشر عن عبد اللَّه ابن شقيق عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي عن مِحجن وهو ابن الأدرع - قال رجاء:
أقبلتُ مع مِحجن ذاتَ يوم، حتى إذا انتهَيْنا إلى مسجد البصرة إذا بُريدة الأسلميّ على باب من أبواب المسجد ورجل يقال له سَكبة. يطيل الصلاة. وكان بريدة صاحب
(1) الآحاد 4/ 349، ومعرفة الصحابة 5/ 2571، والاستيعاب 3/ 392، والتهذيب 7/ 45، والإصابة 3/ 346.
(2) عافية الطير: ما تطلب الرزق.
(3) المصلت: شاهر السيف.
(4) المسند 5/ 32. ورواه بعده فجعل بين عبد اللَّه بن شقيق ومحجن رجاء بن أبي رجاء. وفي التهذيب أنهما كليهما رويا عن محجن. وقد رواه من الطريقين الطبراني 20/ 297 (704 - 706) . وهو بإسناد أحمد الذي هنا في المستدرك 4/ 427، وصحّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي. وليس عندهما قصة الرجل المصلّي.