ويُعرف بابن الأسود، لأن الأسود بن عبد يغوث تبنّاه (1) .
(6433) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق قال: أخبرنا مالك عن أبي النّضر مولى عمر بن عُبيد اللَّه عن سليمان بن يسار عن المقداد بن الأسود:
أن عليّ بن أبي طالب أمرَه أن يسألَ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الرجل إذا دنا من أهله فخرجَ منه المَذْيُ، ماذا عليه؟ قال عليّ: فإنّ عندي ابنةَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا أستحيي أن أسألَه. قال المقداد: فسألْتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك. فقال:"إذا وجدَ أحدُكم ذلك فلينضَحْ فرجَه وليتوضّأ وضوءه للصلاة" (2) .
(6434) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا سليمان بن المُغيرة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المقداد بن الأسود قال:
أقبلتُ أنا وصاحبان لي قد ذهبت أسماعُنا وأبصارنا من الجَهد، فجعَلْنا نعرِضُ أنفسَنا على أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، ليس أحدٌ يقبَلُنا، فانطلقْنا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فانطلق بنا إلى أهله، فإذا ثلاثة أعنُز، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"احتَلِبُوا هذا اللبن بيننا". قال: فكُنّا نحتلب فيشربُ كلُّ إنسان نصيبه ونرفع لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نصيبَه، قال: فيجيء من الليل فيُسَلِّمَ
(1) الآحاد 1/ 223، ومعرفة الصحابة 5/ 2552، ومعجم الصحابة 3/ 107، والاستيعاب 3/ 451، والتهذيب 7/ 213، والإصابة 3/ 433.
وجعله الحميدي في الجمع مع المقلّين (90) ، وله حديث متّفق عليه، وثلاثة لمسلم. وفي التلقيح 366 أن له اثنين وأربعين حديثًا.
(2) المسند 6/ 5، وسنن ابن ماجة 1/ 169 (505) . ومن طريق مالك أخرجه أبو داود 1/ 53 (207) . والنسائي 1/ 97، وصحّحه ابن خزيمة 1/ 15 (21) ، وابن حبّان 3/ 383 (1101) . والحديث صحيح، لكن سليمان لم يسمع من المقداد. قال ابن حبّان: سمع منه وهو ابن عشر سنين. وقال: ابن حجر في التلخيص 1/ 176: منقطع.