قال يحيى بن معين: هو أبو رَزين العُقيليّ، فما يعرف غير أبي رزين. وإلى نحو هذا ذهب البخاريُّ، فإنَّه قال: لقيط بن عامر، ويقال: ابن صبرة. وخالفهما علي بن المَديني وخليفة بن خيّاط ومحمد بن سعد وأبو بكر البرقي، فجعلوهما اثنين، وهو الصحيح (2) .
(6132) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا ابن جُريح قال: حدِّثني إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط عن أبيه وافد بني المُنْتَفِق (3) :
أنّه انطلق هو وصاحب له إلى رسول اللَّه فلم يجداه، فأطعَمَتْهما عائشة تمرًا وعَصيدةً، فلم تلبث أن جاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يتقبّعُ يَتَكَفَّأُ، فقال:"أُطْعِمْتُما؟"قلنا: نعم.
قال: قلت: يا رسول اللَّه، أسألُك عن الصلاة. قال:"أسْبغ الوضوء، وخَلِّلِ الأصابعَ. فإذا اسْتَنْشَقْتَ فأبلغْ إلّا أن تكون صائمًا".
قلت: يا رسول اللَّه، إنّ لي امرأة، فذكر من بَذائها. قال:"طلِّقْها"قال: إنّ لها صُحْبَة وَوَلدًا. قال:"مُرْها، أو قُل لها، فإن يكن فيها خير فستفعل، ولا تضربْ ظعينَتَك ضربَك أُمَيَّتِك".
(1) كان حقُّه أن يكون قبل لقيط بن عامر.
(2) التاريخ الكبير 7/ 248، والطبقات الكبرى 6/ 54، وطبقات خليفة 57، 278. ومعرفة الصحابة 5/ 2419، والتهذيب 6/ 182 - وذكر الخلاف في كونه ومن قبله واحدًا أو اثنين، والإصابة 3/ 311. وينظر الذي قبله، وجامع المسانيد 10/ 644.
(3) هذه العبارة حجّة لمن جعلهما واحدًا.