وهو الملقّب بسفينة. وإنما هو اسمه مهران في قول إبراهيم الحربي، وغيره يقول: اسمُه رومان وقيل: عبس. وإنما سُمّي سفينة لسبب (1) .
(6464) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النّضر قال: حدّثنا حَشْرَج بن نُباته قال: حدّثنا سعيد بن جُمهان قال: حدّثنا سفينة قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الخلافة في أُمّتي ثلاثون سنة، ثم مُلكًا بعد ذلك". قال لي سفينةُ: أمْسِك: خلافه أبي بكر وخلافه عمر وخلافه عثمان وخلافة عليّ. قال: فوجدْناها ثلاثين. ثم نظرتُ بعد ذلك في الخلفاء فلم أجده يتّفق لهم ثلاثون (2) .
قلت لسعيد: أين لقيتَ سفينة؟ قال: لقيتُه ببطن نخلة في زمن الحجّاج، فأقمتُ عنده ثلاث ليال أسألُه عن أحاديث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقلت له: ما اسمُك؟ قال: ما أنا بمُخْبِرُك، سمّاني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سفينة. قلتُ: ولم سمّاكَ سفينة؟ قال: خرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومعه أصحابُه، فثَقُل عليهم متاعهم، فقال:
(1) معرفة الصحابة 5/ 2574، ومعجم الصحابة 1/ 290، والاستيعاب 3/ 485، والتهذيب 3/ 230، والإصابة 3/ 446. وينظر جامع المسانيد 5/ 330.
وله حديث انفرد به مسلم - الجمع (3087) .
(2) المسند 5/ 221. وروى 5/ 220 من طريق حمّاد بن سلمة عن سعيد بن جهمان عن سفينة:"الخلافة ثلاثون عامًا، ثم يكون بعد ذلك الملك""قال سفينة: أمسك: خلافة أبي بكر سنتين، وخلافة عمر عشر سنين، وخلافة عثمان اثنتي عشرة سنة، وخلافة عليّ ستّ سنين".
ومن طريق حشرج أخرج الحديث الترمذي 4/ 436 (2226) . وقال: وفي الباب عن عمر وعليّ. قال: وهذا حديث حسن، قد رواه غير واحد عن سعيد بن جُهمان، ولا نعرفه إلّا من حديث سعيد بن جهمان. ومن طريق سعيد أخرجه أبو داود 4/ 211 (4646، 4647) ، وابن أبي عاصم في السنّة 2/ 795 (1215) . وابن حبّان في صحيحه 15/ 392 (6943) ، وينظر 15/ 34 (6657) . وقد صحّح الحديث الألباني، وتحدّث عنه في الصحيحة 1/ 820 (459) ، وأطال الكلام عن متنه وسنده وطرقه.