واسم أبي السائب صيفيّ بن عائذ المخزوميّ (1) .
(1825) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا ثابت قال: حدّثنا هلال بن خَبّاب عن مجاهد عن مولاه - يعني السائب بن أبي السائب أنّه حدّثه:
أنّه كان فيمن بني الكعبةَ في الجاهلية. قال: ولي حَجَرٌ أنا نَحَتُّه بيدي أعبُدُهُ من دون اللَّه تعالى، فأجيءُ باللبن الخاثر الذي أنْفَسُه (2) على نفسي فأصُبُّه عليه، فيجيء الكلب فيَلْحَسُه ثم يَشْغَرُ فيبول (3) . قال: فبنينا حتى بَلَغْنا موضع الحَجَر، وما يرى الحجرَ أحدٌ، فإذا هو وسطَ حجارتِنا مثلُ رأس الرجل يكاد يتراءى منه وجهُ الرجل، فقال بطن من قريش: نحن نضَعُه. وقال آخرون: نحن نضَعُه. فقالوا: اجعلوا بينكم حَكَمًا، وهو أول رجل يَطْلَعُ من الفَجّ، فجاء النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالوا: أتاكم الأمينُ، فقالوا: فوضعَه في ثَوب، ثم دعا بطونَهم فأخذوا بنواحيه معه، فوضعَه هو صلّى اللَّه عليه وسلّم (4) .
(1826) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عثمان بن خُثَيم عن مجاهد عن السائب بن أبي السائب:
أنّه كان يشارك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل الإِسلام في التِّجارة، فلمّا كان يومُ الفتح جاءه، فقال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مرحبًا بأخي وشريكي، كان لا يُداري ولا يُماري. يا سائبُ، قد كنتَ"
(1) الآحاد 2/ 22، ومعرفة الصحابة 3/ 1369، والاستيعاب 2/ 99، والتهذيب 3/ 104، والإصابة 2/ 10.
(2) الخاثر: الغليظ. وأنْفَسُه: أبخل به.
(3) شَغَرَ الكلبُ: رفع إحدى رجليه ليبول.
(4) المسند 24/ 261 (15504) وفيه: عن مولاه أنّه حدّثه. . وجعل المحقّق مولاه هو قيس بن السائب، مع أن الإمام أحمد جعله في مسند السائب بن أبي السائب. وصحّح المحقّق إسناده، وذكر بعض شواهده.