(5213) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد ابن أبي زياد عن عبد اللَّه بن الحارث عن عبد المطّلب بن ربيعة قال:
دخل العبّاسُ على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه، إنّا لنخرجُ فنرى قريشًا تَحَدَّثُ، فإذا رأَونا سكتوا. فغضِبَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ودَرَّ عِرقٌ بين عينَيه، ثم قال:"واللَّهِ لا يدخلُ قَلبَ امرىءٍ إيمانٌ حتى يُحِبَّكم للَّهِ عزّ وجلّ ولقرابتي" (2) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا يزيد - يعني ابن عطاء، عن يزيد - يعني ابن أبي زياد عن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل قال: حدّثني عبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب قال:
دخل العبّاسُ على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مُغْضَبًا، فقال له:"ما يُغْضِبُك؟"قال: يا رسول اللَّه، ما لنا ولقريش، إذا تلاقَوا بينهم تلاقَوا بوجوه مُبْشِرة، وإذا لقُونا لَقُونا بغير ذلك؟ فغضب رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى احمرّ وجهُه، وحتى استدرّ عِرقٌ بين عينيه، وكان إذا غضبَ استدرَّ. فلمّا سُرّي عنه قال:"والذي نفسي بيده، أو نفسُ محمد بيده - لا يدخلُ قلبَ رجلٍ"
(1) الطبقات 4/ 42، والآحاد 1/ 318، ومعرفة الصحابة 4/ 1884، ومعجم الصحابة 2/ 194، والاستيعاب 2/ 422، والتهذيب 4/ 546، والسير 3/ 112، والإصابة 2/ 422.
وهو ممّن انفرد بالإخراج لهم مسلم، وله عنده حديث واحد - الجمع (3054) وأحاديثه - كما في التلقيح 370 - ثمانية.
(2) المسند 4/ 165. وأخرجه 3/ 294 (1772) عن يزيد بن هارون عن إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد عن عبد اللَّه بن الحارث عن العباس - في مسند العباس. وضعّف المحقّقون إسناده لضعف يزيد ابن أبي زياد.