وهو ابن أمّ مكتوم. ويقال: اسمه عبد اللَّه بن عمرو.
(5927) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصَّمد قال: حدّثنا عبد العزيز بن مسلم قال: حدّثنا الحُصَين عن عبد اللَّه بن شدّاد بن الهاد عن ابن أمّ مكتوم:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أتى المسجدَ، فرأى في القوم رِقَّةً، فقال:"إنّي لأَهُمُّ أن أجعلَ للناس إمامًا، ثم أخرجُ فلا أقدِرُ على إنسانٍ يتخلّف عن الصلاة في بيته إلّا أحرقْتُه عليه". فقال ابن مكتوم: يا رسول اللَّه، إنّ بيني وبين المسجد نخلًا وشجرًا، ولا أقدر على قائد كلَّ ساعة، أيسَعُني أن أُصلّيَ في بيتي؟ قال:"أَتَسْمَعُ الإقامة؟". قال: نعم. قال:"فأْتِها" (2) .
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر قال: حدّثنا شيبان عن عاصم عن أبي زَرين عن عمرو بن أمّ مكتوم قال:
جئتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلتُ: يا رسول اللَّه، كنتُ ضريرًا، شاسعَ الدّار، ولي قائدٌ لا يلائِمُني، فهل تجدُ لي رُخصةً أن أُصلِّيَ في بيتي؟ قال:"أتسمعُ النداء؟"قال: قلت نعم. قال:"ما أَجِدُ لك رُخصة" (3) .
(1) ينظر الآحاد 2/ 121، ومعرفة الصحابة 4/ 1998، والاستيعاب 2/ 494، والتهذيب 5/ 413، والإصابة 2/ 300. وينظر الجامع 9/ 535.
(2) المسند 24/ 245 (15491) وقال المحقّقون: إسناد صحيح إن كان عبد اللَّه بن شدّاد سمعه من ابن أمِّ مكتوم. ومن طريق حصين صحّحه ابن خزيمة 2/ 368 (1479) ، والحاكم والذهبي 18/ 247. وصحّحه الألباني.
وللحديث شاهد صحيح رواه الشيخان عن أبي هريرة - الجمع 3/ 150 (2371) .
(3) المسند 24/ 243 (15490) . ومن طريق عاصم بن بهدلة أخرجه أبو داود 1/ 151 (552) ، وابن ماجة 1/ 260 (792) ، وابن خزيمة 2/ 368 (1480) ، وساقه الحاكم شاهدًا على ما قبله 1/ 247. وصحّحه الألباني، ونقل محقّقو المسند أن أبا رزين مسعود بن مالك لم يسمع من ابن أمّ مكتوم، وأطالوا في تخريجه.