زوج أبي بكر الصِّدِّيق (1)
(7736) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عاصم قال: حدّثنا حُصَين عن أبي وائل
عن مسروق عن أمَّ رومان قالت:
بينا أنا عند عائشة، إذا دخلتْ عليها امرأةٌ من الأنصار فقالت (2) : فعلَ اللَهُ بابنها
وفعل. قالت عائشة: ولِمَ؟ قالت: إنّه كان فيمن حدّث الحديث. قالت عائشة: وأيُّ
حديث؟ قالت: كذا وكذا. قالت: وقد بلغ ذلك رسولَ الله- صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: نعم. وبلغ أبا
بكر؟ قالت: نعم. قالت: فخزَت عائشةُ مَغْشِيًّا عليها، فما أفاقت إلا وعليها حُمّى
بنافض. قالت: فقمت فدَثَّرْتُها. قالت: وجاء النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"ما شأنُ هذه؟"قلت:
يا رسول الله، أخذتْها حُمّى بنافض. قال:"فلعلّه في حديث يُحَدِّث به؟"قالت:
فاستوت له عائشةُ قاعدةً، فقالت: والله لئن حَلَفْتُ لكم لا تُصَدَّقوني، ولئن
اعْتَذَرْتُ إليكم لا تَعْذِروني، فمَثَلي ومَثَلُكم كَمَثَل يعقوبَ وبنيه(والله المُستعانُ على ما
تَصِفون).
قالت: وخرج رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله عزّ وجلّ عُذْرَها، فرجع رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم - معه
أبو بكر، فدخل فقال:"يا عائشة، إن اللهَ قد أنزلَ عُذْرَك"قالت: بحمد الله لا بحمدك.
فقال لها أبو بكر: تقولين هذا لرسول الله؟ قالت: نعم.
قالت: وكان فيمن حدّثَ الحديثَ رجلٌ كان يعولُه أبو بكر، فحلف ألاّ يَصِلَه، فأنزل
(1) الآحاد 6/ 33، ومعرفة الصحابة 6/ 3498، والاستيعاب 4/ 433، والتهذيب 8/ 594. والإ صا بة 4/ 430.
وقد أخرج لها البخاري هذا الحديث الواحد- الجمع (3560) .
(2) وهي أم مِسْطح بن أُثاثة.