أبي المَرازم الثقفي
وهو يعلى بن سِيابة. فمُرّة أبوه، وسيابة أمُّه (1) .
(6684) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الله بن نُمير عن عثمان بن
حكيم قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن يعلى بن مرّة قال:
لقد رأيتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا ما رآها أحدٌ قبلي، ولا يراها أحدٌ بعدي:
لقد خرجتُ معه في سفر، حتى إذا كُنّا ببعض الطريق مَرَرْنا بامرأة جالسة معها صبيٌّ
لها، فقالت: يا رسول الله، هذا أصابه بلاء وأصابنا منه بلاء، يُؤخَذُ في اليوم لا أدري كم
مرّة. قال:"ناوِلينيه"فرفَعَتْه إليه، فحملَه بينه وبين واسطه الرَّحل، ثم فغَرَ فاهُ ونفثَ فيه
ثلاثًا، وقال:"باسم الله، أنا عبدُ الله، أخسأ عدوَّ الله". ثم ناولَها إياه، فقال:"القَينا في"
الرَّجعة في هذا المكان فأخبرينا ما فعل"قال: فذَهَبْنا ورَجَعْنا، فوجَدْناها في ذلك المكان"
معها شياه ثلاث، فقال:"ما فعل صَبِيُّك؟"فقالت والذي بعثَك بالحقٌ، ما أحسَسْنا منه
شيئًا حتى الساعة، فاجتَرِرْ هذه الغَنم. قال:"انزل فخذ منها واحدةً وردَّ البقيّة".
قال: وخرَجْتُ ذات يوم إلى الجَبّانة، حتى إذا بَرَزَ قال:"انظر ويحَكَ هل ترى من"
شيء يُواريني؟"قلت: ما أرى شيئًا يُواريك إلاّ شجرةً ما أُراها تُواريك. قال:"فما قُرْبها؟""
قلت: شجرة مثلها أو قريب منها. قال: فاذهب إليهما فقل: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمُرُكما أن
تجتمعا بإذن الله". قال: فاجتمَعَتا، فبرزَ لحاجته، ثم رجع فقال:"اذهب إليهما فقل
لهما: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمُرُكما أن ترجعَ كلُّ واحدة منكما إلى مكانها"فرجعتا."
قال: وكنت معه جالسًا ذات يوم، إذ جاءه جملٌ يَخْيُبُ حتى ضَرَبَ بجِرانه بين
يدَيهِ، ثم ذَرَفَت عيناه، فقال:"ويحَك، انظر لمن هذا الجمل، إنّ له لشَأنًا"قال: فخرجتُ
(1) الآحاد 3/ 242، ومعرفة الصحابة 5/ 2802، والاستيعاب 3/ 627، والتهذيب 8/ 185، والاصابة 3/ 630.