فهرس الكتاب

الصفحة 2909 من 4006

(427)مسند عمرو بن عَبَسَةَ أبي نَجيح السُّلَميّ(1)

(5916) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد، أبو عبد الرحمن المقرىء قال: حدّثنا عكرمة بن عمّار قال: حدّثنا شدّاد بن عبد اللَّه الدّمشقي - وكان قد أدرك نفرًا من أصحاب النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال:

قال أبو أمامة: يا عمرو بنَ عَبسَة -صاحبَ العَقل عَقلِ الصّدقة- رجلٌ من بني سُلَيم - بأيّ شيء تَدَّعي أنّك رُبُعُ الإسلام؟

قال: إنّي كنتُ في الجاهلية أرى النّاس على ضلالة، ولا أرى الأوثانَ شيئًا، ثم سمعتُ عن رجلٍ يُخْبِرُ أخبار مكةَ ويُحَدِّثُ بأحاديث، فركبتُ راحلتي حتى قَدِمتُ مكةَ، فإذا أنا برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مُسْتَخْفٍ، وإذا قومُهُ عليه حِراءٌ، فتلطَّفْتُ له، فدخلْتُ عليه، فقلت: ما أنت؟ قال:"أنا نبيُّ اللَّه"فقلت؟ وما نبيُّ اللَّه؟ قال:"رسول اللَّه"، قال: قلتُ: آللَّهُ أَرسلك؟ قال:"نعم"، قلتُ: بأيّ شيء أَرسلك؟ قال:"بأن يُوَحَّدَ اللَّهُ ولا يُشرَكَ به شيء، وكسر الأَوثان، وصِلَة الرّحم"فقلتُ له: من مَعَكَ على هذا؟ قال:"حرٌّ وعبد"وإذا مَعه أَبُو بكرٍ بن أبي قُحافة، وبلال مولى أبي بكر، قلتُ: إنّي مُتَّبِعُك. قال:"إنَّك لا تستطيعُ ذلك يومَك هذا، ولكن ارجعْ إلى أَهلك، فإذا سمعتَ بي قد ظهرتُ فالْحَقْ بي".

قال: فرَجَعْتُ إلى أَهلي وقد أَسلمتُ، فَخَرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مهاجرًا إلى المدينة، فجعلتُ أَتخَبَّرُ الأخبارَ حَتّى جاء رَكَبةٌ من يَثْرب، فقلتُ: ما هذا المكيُّ الذي أَتاكم؟ قالوا: أراد قومُه قتله فلم يستطيعوا ذلك، وحِيلَ بينَهم وبينَه، وتركْنا النّاس سِراعًا.

(1) الآحاد 3/ 138، ومعرفة الصحابة 4/ 1982، والاستيعاب 2/ 491، والتهذيب 5/ 435. والسير 2/ 456 والإصابة 3/ 5.

ولعمرو حديث أخرجه مسلم - الجمع (3075) . وفي التلقيح 366 أن له ثمانية وثلاثين حديثًا - 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت