(2388) الحديث الأول: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا سعيد بن عُفير قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاريّ عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي قال:
لما كُسِرَت على رأس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- البيضةُ، وأُدْمِيَ وجهُه، وكُسِرَت رَباعيتُه، وكان عليٌّ يختلفُ بالفاء في المِجَنّ (2) ، وجاءت فاطمةُ تغسلُ عن وجهه الدم، فلمّا رأت فاطمةُ الدّمَ يزيدُ على الماء كثرةٌ، عَمَدَتْ إلى حصير فأَحْرَقَتْه وأَلْصَقَتْه على جُرح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فرقَأَ الدم.
أخرجاه (3) .
(2389) الحديث الثاني: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا قُتيبة قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- التقى هو والمشركون فاقتتلوا، فلما مال رسول اللَّه إلى عسكره ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رجلٌ لا يَدَعُ لهم شاذّة ولا فاذّة (4) إلا اتَّبَعها يضرِبُها بسيفه، فقالوا: ما أجزأَ منا اليوم أحدٌ كما أجزأَ فلان. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنّه من أهل النّار"فقال رجلٌ من القوم: أنا صاحبُه. قال: فخرج معه، كلّما وَقَفَ وَقَفَ معه، وإذا أسرعَ أسرعَ معه. قال: فجُرِحَ الرجلُ جُرحًا شديدًا، فاستعجلَ الموتَ، فوضعَ
(1) ينظر الآحاد 4/ 122، والمعجم الكبير 6/ 129، ومعرفة الصحابة 3/ 1312، والاستيعاب 2/ 94، والتهذيب 3/ 324، والسير 3/ 422، والإصابة 2/ 87.
وجعل الحميدي سهلًا في المقدّمين بعد العشرة (70) ، وذكر له ثمانية وعشرين حديثًا للشيخين، وأحدَ عشرَ للبخاري وحدَه، وليس صحيحًا. وينظر الحديث التاسع عشر من هذا المسند، والأربعون منه. وجعل ابن الجوزي في التلقيح 364 لسهل مائة وثمانية وثمانين.
(2) البيضة: خوذة من حديد تلبس في الرأس. والمِجَنّ: الترس.
(3) البخاري 6/ 93 (2903) ، 10/ 173 (5722) ، ومن طريق أبي حازم في مسلم 3/ 416 (1790) ، والمسند 5/ 330.
(4) هذا تعبير عن الشجاعة.