(1538) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو نُعيم قال: حدّثنا سفيان عن سعيد الجُريري عن أبي عثمان النَّهدي عن حنظلة التميمي الأُسيدي الكاتب قال:
كُنّا عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذَكَرْنا الجنّة والنار حتى كأنَّا رأيَ عين، فأتيْتُ أهلي وولدي فضَحِكْتُ ولعَبِتُ، وذَكَرْت الذي كُنَّا فيه، فخرجْتُ فلَقِيتُ أبا بكر فقلتُ: نافَقْتُ نافَقْتُ. فقال: إنَّا لنفعله. فأتيتُ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكرْتُ ذلك له، فقال:"يا حنظلةُ، لو كُنْتُم تكونون كما تكونون عندي لصافَحَتْكُم الملائكةُ على فُرُشكم أو في طُرُقكم -أو كلمةً نحو هذا- يا حنظلةُ، ساعةً وساعةً".
انفرد بإخراجه مسلم (2) .
(1539) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن أبي الزِّناد. وحدّثنا حسين بن محمد وإبراهيم بن أبي العباس قالا: حدّثنا ابن أبي الزَّناد عن أبيه (3) عن المُرَقَّع بن صيفي عن حنظلة الكاتب قال:
غزَونا مع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فمرَرْنا على امرأةٍ مقتولة وقد اجتمع عليها النّاس، فأفرجوا له، فقال:"ما كانت هذه تقاتل!"ثُم قال لرجل:"انطلق إلى خالد بن الوليد فقُل له: إنّ رسول اللَّه يأمرُك ألَّا تقتلَ ذُريةً ولا عَسِيفًا" (4) .
(1) الطبقات 6/ 123، والآحاد 2/ 406، ومعرفة الصحابة 2/ 854، والاستيعاب 1/ 278، والإصابة 1/ 359.
وقد أخرج له مسلم حديثًا واحدًا (الجمع 3128) . وجعله في التلقيح 370 ممّن روى ثمانية أحاديث.
(2) المسند 4/ 178، ومسلم 4/ 2106، 2107 (2750) من طريق جعفر بن سليمان وعبد الوارث وسفيان، كلّهم عن الجُريري، بأطول من هذا.
(3) قال سفيان الثوري في روايته: عن أبي الزِّناد عن المرقّع. والآخران: عن ابن أبي الزّناد عن أبيه عن المرقّع.
(4) المسند 4/ 178. ورواه قبل 25/ 370 (15992 - 15995) من طريق في مسند رباح (أو رياح) أخي حنظلة. وأسانيد الحديثين صحيحة. ولكن العلماء اختلفوا في روايته لأحدهما، أو أنّه لهما.
فقد جعله ابن حجر في الأطراف 2/ 288 (2281) في مسند حنظلة، ولم يفرد لأخيه ترجمة، ولكن في الإتحاف جعل لهما ترجمتين، وأورد الحديث فيهما 4/ 343، 531، ورواه الطبرانيّ في الكبير عنهما =