ذكره أحمد في مسنده. وما رأيت أحدًا غيره ذكره في الصحابة (1) .
(6615) حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حَدَّثَنَا مَطَر بن
عبد الرَّحمن قال: سمعتُ هندًا بنتَ الوازع تقول: سمعتُ الوازع يقول:
أتيت رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والأشجُ ومعهم رجلٌ مصاب، فانتهَوا إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فلمَّا
رأَوا رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وثَبوا عن رواحلهم، فأتَوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقبَّلُوا يدَه، ثم نزل الأشجّ فعقلَ
راحلته وأخرج عَيْبتَه ففتحَها، وأخرج ثوبين أبيضين من ثيابه فلبِسَهما، ثم أتى
رواحلَهم فعَقَلَها، فأتى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فسلَّمَ، فقال النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يا أشَجُّ، إن فيك خَصْلَتَين"
يُحِبُّهما الله ورسوله: الحلم والأناة". قال: يا رسول الله، أنا تَخَلَّقْتُهما أو جَبَلَني اللهُ"
عليهما؟ قال:"بل اللهُ جَبَلَك عليهما". قال: الحمدُ لله الذي جَبَلَني على خُلُقين
يُحِبُّهما اللهُ.
(1) وقع خلط في المصادر في تحديد اسم الصحابي: هل اسمه الوارع، أو الزارع، أو أبو الوازع.
فقد ذكر ابن أبي عاصم في الآحاد 3/ 304 الوازع بن الزارع، وذكر الحديث، وفي معرفة الصحابة لأبي
نعيم 3/ 126 أَنَّه الزارع بن عامر العبدي. وفي معجم الصحابة لابن قانع 3/ 189 الوازع(في المطبوع:
وادع، وهو خطأ). وترجم له ابن عبد البرّ في الاستيعاب 1/ 569 تحت الزارع بن عامر العبدي، وقال: روت
عنه ابنة ابنه أمّ أبان بنت الوازع بن الزارع عن جدّها الزارع حديثًا حسنًا ساقته بتمامه وطوله سياقة حمنة.
وفي تهذيب الكمال 3/ 5 ذكر الزارع وحديثه، كما ذكر حفيدته أُمُّ أبان 8/ 586. وابن حجر ذكر في
الإصابة 1/ 522 الزارع بن عامر، ويقال: ابن عمرو، العبدي، أبو الوازع، من عبد القيس، عِداده في إعراب
البصرة. وينظر 4/ 591 حيث ذكره في الوازع، وأحال على ما سبق. وذكر حديثه في إتحاف المهزة
1/ 656 تحت"الوازع"، وكذلك في الأطراف 5/ 445. ومثله عند ابن كثير في جامع المسانيد 12/ 345.
وإن كان الحديث لَمْ يرد في المسند المطبوع. وفي المعجم الكبير 5/ 275 ترجمة للزارع، وفيها الحديث
(5313، 4 531) . وروى البخاري جزءًا من الحديث في الأدب المفرد 2/ 542 (975) من طريق مطر الورّاق
وأبوداود 4/ 357 (5225) . وقال الهيثمي 9/ 393: فيه أُمُّ أبان بنت الوازع، روى لها أبو داود وسكت على
حديثها، فهو حسن. وبقية رجاله ثقات. وضعَّف الألباني الحديث.