(2668) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا علي بن زيد عن أبي الطُّفيل قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"رأيتُ فيما يرى النائمُ كأنّي أنزِعُ أرضًا، وَرَدَت عليَّ غَنَمٌ سود وغنم عُفْر، فجاء أبو بكر فنزعَ ذَنوبًا أو ذَنوبين، وفيهما ضَعف واللَّه يغفرُ له، ثم جاء عمر فنزعَ فاستحالت غَربًا (2) ، فملأ الحوضَ وأروى الواردةَ، فلم أرَ عبقريًّا أحسنَ نَزْعًا من عمر، فأوَّلْتُ أن السُّود العرب، وأن العُفْرَ العَجَم" (3) .
العبقري: الفاضل القويّ.
والأعفر: الذي ليس بناصع البياض.
(2669) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعمر بن بشر قال: حدّثنا عبد اللَّه ابن المبارك قال: حدّثنا عبيد اللَّه بن أبي زياد قال: سمعت أبا الطفيل يحدّث:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رَمَلَ ثلاثًا من الحَجَر إلى الحَجَر (4) .
(1) الطبقات: 6/ 129، والآحاد 2/ 198، ومعرفة الصحابة 4/ 2067، والاستيعاب 3/ 14، والتهذيب 4/ 18، والإصابة 4/ 113.
وهو ممّن انفرد بالرواية عنهم مسلم، له عند حديثان - الجمع (169) .
(2) الذّنوب: الدّلو والغرب: الدّلو العظيمة.
(3) المسند 5/ 455، ومسند أبي يعلى 2/ 198 (904) من طريق حمّاد. ورجاله ثقات غير علي بن زيد، ابن جدعان، فيه ضعف. وكذا قال الهيثمي 5/ 183، وقد روى البخاري ومسلم حديث نزع الماء عن ابن عمر وأبي هريرة - الجمع 2/ 182 (1284) ، 3/ 25 (2198) .
(4) المسند 5/ 455، ومن طريق ابن المبارك في أبي يعلى 3/ 196 (901) . قال الهيثمي 3/ 242: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه عبيد اللَّه بن أبي زياد القدّاح، وثّقه أحمد والنسائي، وضعّفه ابن معين وغيره. قال البوصيري في الإتحاف 4/ 92 (3392) : رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل بإسناد حسن. وللحديث شاهد عن ابن عمر في الصحيحين - الجمع 2/ 143 (1249) .