وهو أبو أبي بكر بن أبي زهير. وفي الصحابة آخر يقال له معاذ بن رباح الثَّقفي، ويكنى أبا زهير، ولكنّ هذا هو أبو أبي بكر (1) .
(6317) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا نافع بن عمر عن أُمية ابن صفوان عن أبي بكر بن أبي زهير عن أبيه قال:
سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول في خُطبته بالنّباءة أو بالنَّباوة (2) -شكَّ نافع- من الطائف:"توشكون أن تَعْلَموا أهلَ الجنّةَ من أهل النّار، أو خيارَكم من شِراركم"ولا أعلَمُه إلّا قال:"أهل الجنّة من أهل النّار"قال قائل من النّاس: بمَ يا رسول اللَّه؟ قال:"بالثَّناء الحسن والثَّناء السيّء. أنتم شهداءُ بعضُكم على بعض" (3) .
(1) معرفة الصحابة 5/ 2443، معجم الصحابة 3/ 28، والاستيعاب 3/ 346، والتهذيب 8/ 313، 247، والإصابة 4/ 77.
(2) ذكر النباوة - التي هي من المكان المرتفع، موضع بالطائف - البكري في معجم ما استعجم 4/ 1293، وياقوت في معجم البلدان 5/ 257، وأنها وردت في الحديث.
(3) ورد الحديث في موضعين من المسند 24/ 172 (15439) ، 6/ 466، عن عبد الملك بن عمرو وسريج، ولم ترد رواية يزيد. وقد ذكر ابن حجر في الأطراف 6/ 231. ومن طريق يزيد أخرجه ابن ماجة 2/ 1411 (4221) ، وقال البوصيري: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. ومن طرق عن نافع بن عمر الجمحيّ أخرجه الطبراني في الكبير 20/ 178 (382) . والطحاوي في شرح المشكل 8/ 355 (3306) ، وصحّح الحاكم إسناده 1/ 120، 4/ 436 ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن حبّان 16/ 392 (7384) وحسّن المحقّقون إسناده. وقد نقل المزّي في التهذيب 8/ 247 عن الدارقطني قوله: غريب من حديث أبي بكر بن أبي زهير عن أبيه، تفرّد به أميّة بن صفوان عنه، وتفرّد به نافع بن عمر عن أميّة.