(1389) حدَّثنا أحمد قال: حدّثنا عفَّان قال: حدَّثني يحيى بن زُرارة السَّهمي قال: حدّثني أبي عن جدّي الحارث بن عمرو:
أنّه لقي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حَجّة الوداع فقال: بأبي أنت وأمّي يا رسول اللَّه، استغفرْ لي. قال:"غفرَ اللَّهُ لكم"قال: وهو على ناقته العَضباء. قال: فاستدرْتُ له من الشَّقِّ الآخر أرجو أن يَخُصَّني دون القوم، فقلتُ: استغفِرْ لي. فقال:"غفرَ اللَّه لكم".
قال رجلٌ: يا نبيَّ اللَّه، الفرائع والعتائر؟ قال:"من شاءَ فرَّعَ ومن شاء لم يُفَرِّعْ، ومن شاءَ عَتَرَ، ومن شاء لم يَعْتِر. في الغنم أُضحية".
ثم قال:"ألا إنّ دماءَكم وأموالكم عليكم حرام كحُرمة يومكم هذا في بلدكم هذا" (2) .
الفرائع جمع فَرَع. والفرع والفرعة: هو أوّل ما تلده الناقة، كانوا يذبحون ذلك لآلهتهم.
والعتيرة: شاة كانوا يذبحونها في رجب، فتكون في معنى ذلك.
من شاء فرّع وعتر: أي ذبح ذلك للَّه عزّ وجلّ.
(1) الآحاد 2/ 456، ومعرفة الصحابة 2/ 782، والاستيعاب 1/ 301، والتهذيب 2/ 22، والإصابة 1/ 285.
(2) المسند 25/ 342 (15972) ، وشرح المشكل 3/ 90 (1066) ، وحسّن المحقّق إسناده. والحديث في النسائي 7/ 168، 169، والأدب المفرد 2/ 643 (1148) ، وصحّحه الحاكم 4/ 232، 236، ووافقه الذهبي. وضعّفه الألباني في ضعيف النسائي، والإرواء 4/ 140 (1181) ولكنه ذكر أنّه يشهد للحديث أحاديث أخرى.