(6481) الحديث الأول: حدّثنا يعقوب قال: حدّثني أبي عن ابن إسحق قال: حدّثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيمي عن أبي الهيثم بن نصر بن دهر الأسلميّ عن أبيه قال:
أتى ماعزُ بن مالك (2) -رجلٌ منّا- رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فاستودى (3) على نفسه بالزّنا، فأمرَنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بِرَجمه، فخرجنا إلى حَرّة بني نِيار فرجَمْناه، فلمّا وجدَ مَسَّ الحجارة جَزعَ جَزَعًا شديدًا، فلما فَرَغْنا منه ورجَعْنا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذَكَرْنا له جَزَعَه، فقال:"هلّا تَرَكْتُموه" (4) .
(6482) الحديث الثاني: وبه عن أبي الهيثم أن أباه حدّثه:
أنّه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول في مَسيرِه إلى خيبر لعامر بن الأكوع:"انزِل يا ابنَ الأكوع فاحْدُ لنا من هُنَيّاتك". قال: فنزل يرتجزُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:
واللَّهِ لولا أنتَ ما اهتدَينا ... ولا تَصَدَّقْنا ولا صلَّيْنا
إنّا إذا قومٌ بَغَوا علَينا ... وإن أرادوا فِتنةً أبَينا
[فأَنْزِلَنْ سكينةً علَينا] ... وثَبِّتِ الأقدامَ إنّ لاقَينا (5)
(1) الآحاد / 803، ومعرفة الصحابة 5/ 2693، ومعجم الصحابة 3/ 160، والاستيعاب 3/ 530، والتهذيب 7/ 223، والإصابة 3/ 524.
(2) في المسند:"ماعز بن خالد بن مالك".
(3) استودى: أقرّ.
(4) المسند 24/ 322 (15555) ، وفيه أبو الهيثم، قال عنه ابن حجر: مقبول، التقريب 2/ 775 وبه ضعّف محقّقو المسند إسناده، وصحّحوا الحديث لغيره لكثرة شواهد قصّة ماعز.
(5) المسند 24/ 323 (15556) وإسناده كسابقه. ولكنّ الهيثمي وثّق رجاله في المجمع 1/ 151. والحديث طويل مشهور في مسند سلمة بن الأكوع ينظر الحديث (2258، 2260) من هذا الكتاب.