قال يا رسول اللَّه، إنّا كنّا نَفْرَعُ في الجاهليّة فَرَعًا، فما تأمُرُنا؟ قال:"في كلّ سائمةٍ فَرَعٌ تَغْذُوه ماشيتُك حتى إذا استحمل ذبَحْتَه فتصَدَّقْتَ بلحمه". قال خالد: أُراه قال:"على ابن السبيل، فإن ذلك هو خير".
قال: وقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنّا كُنّا نَهَيناكم أن تأكلوا لحومَها فوق ثلاث كي تَسَعَكم، فقد جاء اللَّه تعالى بالسَّعَةِ، فكُلوا وادّخروا واتَّجروا. وهذه الأيّامُ أيامُ أكل وشُرب وذكر اللَّه تبارك وتعالى" (1) .
العتيرة: ذبيحة كانوا يذبحونها في رجب.
والفَرَع أوّل ما تلِدُه الناقة، كانوا يذبحون ذلك لأصنامهم، فأمرهم أن يجعلوا ذلك للَّه سبحانه.
(6480) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا المُعلّى بن راشد الهلالي قال: حدّثَتني جدّتي أمُّ عاصم عن رجل من هذيل يقال له نُبيشة الخير وكانت له صحبة قال:
دخل علينا نبيشةُ الخير ونحن نأكل في قَصعة، فقال لنا:
حدّثنا النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنّه:"مَن أكل في قَصعة ثم لَحِسَها استغفَرَتْ له القَصْعة" (2)
(1) المسند 5/ 76 وإسناده صحيح إسناد سابقه. وأخرجه من طريق خالد النسائي 7/ 170، وابن ماجه في قسمين 2/ 1055، 1057 (3160، 3167) ، وحديث الأضاحي في أبي داود 3/ 100 (3813) وصحّح الحاكم جزء العتيرة 4/ 235، ووافقه الذهبي.
(2) المسند 5/ 76 والمعلّى وأمّ عاصم مقبولان - التقريب 2/ 596، 883. ولم يتابعا. ومن طريق المعلّى أخرجه الترمذي 4/ 228 (1804) وقال: حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث المعلّى بن راشد. وابن ماجه 2/ 1089 (3271، 3272) . وضعّفه الألباني.