(3649) الحديث الأول: حدّثنا مسلم قال: حدّثني حَرْمَلةُ بن يحيى قال: أخبرنا عبد اللَّه بن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيّب وأبو سلَمة بن عبد الرحمن أن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال:
أُخْبِرَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنّه يقول: لأقومَنَّ الليلَ ولأصومَنّ النهارَ ما عِشْتُ. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"آنت الذي تقول ذلك؟"فقلت له: قد قُلْتُه يا رسول اللَّه. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فإنّك لا تستطيع ذلك، فصُم وأفطر، ونَم وقُم، وصُم من الشَّهر ثلاثة أيّام، فإنَّ الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدّهر". قال: قلتُ: فإنّي أُطيقُ أفضل من ذلك. قال:"صُمْ يومًا وأفطرْ يومين"قال: قلتُ: فإنّي أطيقُ أفضلَ من ذلك. قال:"صُمْ يومًا وأفطر يومًا، وذلك صيامُ داودَ، وهو أعدلُ الصيام"قال: قُلتُ: فإنّي أُطيقُ أفضلَ من ذلك. قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا أفضلَ من ذلك".
قال عبد اللَّه بن عمرو: لأنْ أكونَ قَبِلْتُ الثلاثة الأيّام التي قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أحبُّ إليَّ من أهلي ومالي.
أخرجاه (2) .
(1) وقفت على جزء من مسند عبد اللَّه بن عمرو في المخطوطة التركية، يبدأ بالحديث الثالث والتسعين بعد المائة إلى آخر: المسند، فاخترت من أحاديثه التي لم ترد في المخطوطة - مائة واثنين وتسعين تتمةً لما لم يصلنا. واللَّه أعلم بالصواب، وهو الميسّر إلى الوقوف على ما لم نتمكن من العثور عليه من هذا الكتاب.
وينظر الآحاد 2/ 104، ومعرفة الصحابة 3/ 1730، والاستيعاب 4/ 338، والتهذيب 4/ 222، والسير 3/ 80، والإصابة 2/ 343.
والشيخان اتّفقا على إخراج سبعة عشر حديثًا لعبد اللَّه، وانفرد البخاري بثمانية، ومسلم بعشرين، فصارت خمسة وأربعين. وفي التلقيح 363 أن له سبعمائة حديث، وقيل: أقلّ من ذلك.
وجعله الحميدي مع المقلين من الصحابة الجمع - (المسند 113) .
(2) مسلم 2/ 812 (1159) . وروي الحديث -والطريق التي بعده- بروايات وأسانيد كثيرة في الصحيحين، استوعبها الحميدي في الجمع 3/ 426 - 430 (2928) .