(1) مسند أُبَيّ بن كعب بن قيس أبي المُنذر الأنصاري (2)
(1) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي خالد قال: حدّثني عبد اللَّه بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أُبن بن كعب قال:
كنت في المسجد، فدخل رجلٌ فقرأ قراءةً أنكَرْتُها عليه، ثم دخل آخر فقرأ قراءةً سوى قراءةً صاحبه، فقمنا جميعًا فدخلنا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلت: يا رسول اللَّه، إنّ هذا قرأ قراءةً أنكرْتُها عليه، ثم دخل هذا فقرأ غير قراءةً صاحبه (3) . فقال لهما النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-"اقرآ"، فقرآ، فقال"أصبْتُما". فلمّا قال لهما النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الذي قال كبُرَ عليّ ولا إذ كُنتُ في الجاهليّة، فلما رأى الذي غَشِيَني ضرَبَ في صدري، ففِضْتُ عَرَقًا وكأنّما أنظُرُ إلى اللَّه تبارك وتعالى فَرَقًا (4) ، فقال:"يا أُبيّ، إنّ ربّي تبارك وتعالى أرسلَ إليَّ: أن اقرأ القرآنَ على حرفٍ، فردَدْتُ إليه: أنْ هَوِّن على أُمّتي، فأرسل إليّ أن أقرأْه على حرفين، فردَدْت إليه: أن هَوّن على أمّتي، فأرسل إليَّ: أن اقرأه على سبعة أحرف، ولك بكلِّ رَدّة (5) "
(1) (حرف الألف) من ك.
(2) كتب في هـ (رضي اللَّه عنه) ولم تذكر العبارة في سائر المسانيد.
وينظر أخبار أُبي في: الطبقات الكبرى لابن سعد 3/ 378، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم 1/ 214، والاستيعاب لابن عبد البرّ 1/ 27، وتهذيب الكمال للمزّي 1/ 151، وسير أعلام النبلاء للذهبي 1/ 389، والإصابة لابن حجر 1/ 31.
وجعل الحميدي أبيًّا في المقدّمين بعد العشرة - الجمع بين الصحيحين (37) ، وذكر له حديثين متّفقًا عليهما، وأربعة للبخاري وحده، وسبعة لمسلم وحده. وذكر ابن الجوزي في التلقيح 364 أن أبيًّا أسند مائة وأربعة وستين حديثًا.
(3) في هـ"هذا"بدل"صاحبه".
(4) الفَرَق: الخوف والوجل.
(5) في مسلم:"بكلّ رَدّةٍ ردَدْتُكها".