كان اسمه مالكًا، فسمّاه رسول اللَّه الشَّريد، وذلك أنّه قتل قتيلًا من قومه ثم لَحقِ بمكّة فأسلم (1) .
(2461) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن الشريد:
أنّ أُمَّه أوصَتْ أن يُعْتِقَ عنها رقبةً مؤمنة، فسأل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك فقال: عندي سوداءُ نُوبيّةٌ، فأُعْتِقُ عنها (2) ؟ قال"ائْتِ بها"فدعَوْتُها، فجاءت، فقال لها:"من ربُّك؟"قالت: اللَّه. قال:"من أنا؟"قالت: أنت رسول اللَّه. قال:"أعْتِقْها؛ فإنّها مؤمنة" (3) .
(2462) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا وَبْرُ بن أبي دُليلة -شيخٌ من أهل الطائفِ- عن محمد بن ميمون بن مُسَيكة -وأثنى عليه خيرًا- عن عمرو بن الشّريد عن أبيه قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ عِرْضَه وعقوبته".
قال وكيع: عرضه: شكايته. وعقوبته: حبسه (4) .
(1) الطبقات 6/ 51، والآحاد 3/ 213، ومعرفة الصحابة 3/ 1484، والاستيعاب 2/ 159، والتهذيب 3/ 382، والإصابة 2/ 141.
والشريد ممن أنفرد بالإخراج عنهم مسلم -روى له حديثين- الجمع (160) . وروي له أربعة وعشرون حديثًا كما في التلقيح 367.
(2) في المسند 4/ 222:"فأعتقها؟"وفي 4/ 385"فأعتقها عنها؟".
(3) المسند 4/ 22، وهو من طريق حماد في سنن أبي داود 3/ 230 (3283) ، والنسائي 6/ 252، وصحيح ابن حبّان 1/ 418 (189) ، وقال الألباني: حسن صحيح. وحسّن محقّق ابن حبّان إسناده.
(4) المسند 4/ 222، وابن ماجة 2/ 811 (2427) ، والنسائي 7/ 316، وصحّحه ابن حبّان 11/ 486 (5089) . وأخرجه أبو داود 3/ 313 (3628) من طريق وبر. وصحّح الحاكم إسناده 2/ 104، ووافقه الذهبي. وهو في البخاري 5/ 62 تعليقًا: ويذكر عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. . ونقل التفسير عن سفيان. وحسّن ابن حجر إسناده.