(2376) الحديث الأول: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق السُّلمي قال: حدّثنا يَعلى قال: حدّثنا عبد العزيز بن سِياه عن حبيب بن أبي ثابت قال:
أتيتُ أبا وائل أسألُه، فقال: كنا بصِفّين، فقال رجل: ألم ترَ إلى الذين يُدْعَون إلى كتاب اللَّه! فقال عليُّ: نعم. فقال سهل بن حنيف: اتَّهِموا أنفسَكم، فلقد رأيتُنا يومَ الحُدَيبية -يعني الصُّلح الذي بين النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- والمشركين- ولو نرى قتالًا لقاتلْنا، فجاء عمرُ فقال: ألَسْنا على الحقِّ وهم على الباطل؟ فقال:"بلى". أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار؟ قال:"بلى". قال: ففيمَ نُعْطَى الدّنِيَّةَ في ديننا ونرجعُ ولما يحكم اللَّهُ بيننا؟ فقال:"يا ابنَ الخطاب، إنّي رسولُ اللَّه، ولن يُضَيِّعَني اللَّه أبدًا". قال: فانطلَقْنا، وانطلقَ عمرُ فلم يصبر مُتَغَيِّظًا، حتى جاءَ أبا بكر فقال: يا أبا بكر، ألسْنا على الحقِّ وهم على الباطل؟ قال: يا ابن الخطاب، إنه رسول اللَّه، ولن يُضَيِّعَه اللَّهُ أبدًا. فنزلت سورة الفتح.
أخرجاه (2) .
وفي بعض الألفاظ: فأرسل إلى عمر فأقرأَه ذلك، فقال: يا رسول اللَّه، أوَفتحٌ هو؟ قال:"نعم"فطابت نفسه ورجع (3) .
(1) الطبقات 3/ 358، 6/ 93، والآحاد 3/ 455، ومعرفة الصحابة 3/ 1306، والإستيعاب 2/ 91، والتهذيب 3/ 323، والسير 2/ 325، والإصابة 2/ 86.
ومسنده في الجمع (46) من المقدّمين بعد العشرة، وقد روى له الشيخان أربعة أحاديث، وانفرد مسلم بحديثين. وذكر ابن الجوزي في التلقيح 364 أن له أربعين حديثًا.
(2) البخاري 8/ 587 (4844) ، ومسلم 3/ 1411 (1875) من طريق عبد العزيز. وينظر المسند - الحديث التالي.
(3) وهو في مسلم - السابق.