(762) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا محمّد بن عمرو بن علقمة اللّيثي عن أبيه عن جدّه علقمة عن بلال بن الحارث المُزَنيّ قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنّ الرجل ليتكلّمُ بالكلمة من رِضوان اللَّه عزّ وجلّ، ما يَظُنّ أن تبلُغَ ما تَبْلُغ (2) ، يكتبُ اللَّه عزّ وجلّ له بها رِضوانَه إلى يوم يلقاه (3) . وإنّ الرّجل ليتكلّم بالكلمة من سَخَطِ اللَّه عزّ وجلّ، ما يظنّ أن تَبْلُغَ ما بَلَغَتْ، يكتب اللَّه عزّ وجلّ بها عليه سَخَطَه إلى يوم القيامة" (4) .
قال: فكان علقمةُ يقول: كم من كلام قد مَنَعَنيه حديث بلال بن الحارث.
وقد رُوي هذا الحديثُ بلفظ آخر:"يتكلَّمُ بالكلمة ما يُلقي لها بالًا" (5) أي ما يحضر قلبه لما يقوله منها. وبعضهم يرويه: يُلفي بالفاء، وهو تصحيف (6) .
(1) ينظر الآحاد 2/ 243، ومعرفة الصحابة 1/ 377، والاستيعاب 1/ 150، وتهذيب الكمال 1/ 187، والإصابة 1/ 168.
وأخرج لبلال أصحاب السنن. ينظر التحفة 2/ 103، والإتحاف 2/ 634.
(2) في المسند"بلغت".
(3) في المسند"يوم القيامة".
(4) المسند 25/ 180 (15852) . وهو من طرق عن محمّد بن عمرو في الترمذي 4/ 484 (2319) وقال: حسن صحيح، وابن ماجة 2/ 1312 (3969) ، وصحّحه الحاكم والذهبي 1/ 44، وابن حبّان 1/ 515، 516 (280، 281) ، والألباني في الصحيحة 2/ 549 (888) .
(5) وهي عن أبي هريرة - البخاريّ 11/ 308 (6478) .
(6) وقد ذكر هذا الكلام المؤلّف في كشف المشكل 3/ 399 وقال: ومن قرأه بالفاء فغلط؛ لأنّه لا معنى له هاهنا. وقال ابن حجر في الفتح 3/ 311: بالقاف في كل الرّوايات.