(2308) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهَيب قال: حدّثنا عمرو بن يحيى عن معاذ بن رِفاعة الأنصاري عن رجل من بني سَلِمة يقال له سُلَيم:
أنّه أتى رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"يا رسولَ اللَّه، إنّ معاذَ بن جبل يأتينا بعدما ننامُ ونكونُ في أعمالنا بالنهار، فينادي بالصلاة، فنخرجُ إليه فيُطَوِّلُ علينا، فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يا معاذُ، لا تَكُنْ فَتّانًا، إمّا أن تُصلِّيَ معي وإمّا أن تُخَفِّفَ على قومك"."
ثم قال:"يا سُلَيم، ماذا معك من القرآن؟"قال إنّي أسألُه الجنّة وأعوذُ به من النّار، واللَّه ما أُحْسِنُ دَنْدَنَتَك ولا دَنْدَنَة معاذ. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وهل تصيرُ دَنْدَنتي ودَنْدَنَة معاذ إلا أن نسألَه الجنَّةَ ونعوذُ به من النّار".
قال سُليم: سترَون غدًا إذا التقى القومُ إن شاء اللَّه - والناسُ يتجهّزون إلى أحد. فخرج فكان في الشُّهداء (2) .
الدَّنْدَنَة: أن يتكلَّمُ الإنسان بالكلام، تُسْمَعُ نغمته ولا يُفهم كلامه.
(1) معرفة الصحابة 3/ 1367، والاستيعاب 2/ 72، والإصابة 2/ 73.
(2) المسند 5/ 74، والمعجم الكبير 7/ 67 (6391) عن عمرو بن يحيى. والحديث في المعرفة والاستيعاب والإصابة. وذكر ابن حجر أن الإسناد صحيح لكنه منقطع، فإن معاذ بن رفاعة لم يُدرك سليمًا.