فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 4006

(181)مسند سُرَّق(1)

(1847) أخبرنا (2) عبد الحقّ بن عبد الخالق قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن يوسف قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك بن بِشران (3) قال: حدّثنا عليّ بن عمر الدّارقطني قال: حدّثنا علي بن إبراهيم المُستملي قال: حدّثنا محمد بن إسحق بن خزيمة قال: حدّثنا بُندار قال: حدّثني عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدّثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه ابن دينار قال: حدّثنا زيد بن أسلم قال:

رأيتُ شيخًا بالإسكندرية يقال له سُرّق، فقلت له: ما هذا الاسم؟ قال: اسم سمّانيه رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ولن أدَعَه. قلت: ولِمَ سمّاك؟ قال: قَدِمْتُ المدينة فأخبرْتُهم أن مالي يَقْدَمُ، فبايعوني فاستهلكت أموالهم، فأتَوا بي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"أنت سُرّق"وباعني بأربعة أبعرة، فقال الغُرَماء للذي اشتَراني: ما تصنع به؟ قال: أُعتقه. قالوا: فلسْنا بأزهدَ في الأجر منك، فأعتَقوني بينهم، وبقي اسمي (4) .

فإن قال قائل: كيف باعَ الحُرَّ؟ فالجواب: أنّه لم يَبعْ رقبتَه، إنّما باع منافِعَه وخدمته حتى يؤدِّيَ ما عليه. ومعنى أُعتقه: أطلقه من الاستخدام. وكذلك معنى أعتقوني. ولو كان عتق الرّقبة لما قال: أعتقوني؛ لأنّه إنّما اشتراه واحد.

(1) ينظر الطبقات 7/ 349، ومعرفة الصحابة 3/ 1445، والتهذيب 3/ 110, والإصابة 2/ 19.

(2) وهذا واحد من الأحاديث التي ساقها المؤلف عن غير مصادره الأربعة.

(3) ينظر هؤلاء الأعلام في مشيخة ابن الجوزي 186.

(4) سنن الدارقطني 3/ 62. وللحديث روايات. ومن طريق محمد بن إسحق بن خزيمة أخرجه الحاكم 2/ 54، وصحّحه على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل 5/ 132 (1875) من طريق عبد الصمد، والطبراني في الكبير 7/ 165 (6716) من طريق زيد بن أسلم. وينظر سنن البيهقي 6/ 50 والمجمع 4/ 145 وتعليق محقّق شرح المشكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت