واسمُه الحارث. ويقال: عبد اللَّه بن أوس. وقيل: اسمه رافع، والأوّل أشهر (1) .
(1401) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال: حدّثنا خُبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد بن المعلّى قال:
كنتُ في الصلاة، فدعاني رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فلم أُجِبْه حتى صلَّيْتُ، فأتَيْتُه فقال:"ما منعَك أن تأتيَني؟"قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّه، إنّي كنتُ أُصلِّي. قال:"ألم يَقُلِ اللَّهُ عزّ وجلّ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24] ثم قال: لأُعَلِّمَنَّك أعظمَ سورة في القرآن قبلَ أن تخرجَ من المسجد". فأخذ بيدي، فلمّا أراد أن يخرج من المسجد قلتُ: يا رسول اللَّه، قلتَ: لأُعَلِّمَنِّك أعظمَ سورةٍ في القرآن. قال:"نعم. الحمد للَّه ربِّ العالمين، هي السبعُ المثاني والقرآن العظيمُ الذي أوتيتُه".
انفرد بإخراجه البخاري (2) .
(1402) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو الوليد قال: حدّثنا أبو عَوانة عن عبد الملك بن عُمير عن ابن أبي المُعَلَّى عن أبيه:
أن النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خطبَ يومًا فقال:"إنّ رجلًا خَيَّرَه ربُّه عزَّ وجلَّ بين أن يعيشَ في الدنيا ما شاء أن يعيشَ فيها، ويأكل من الدُّنيا ما شاء أن يأكل منها، وبين لقاءِ ربِّه، فاختار لقاءَ ربِّه"قال: فبكى أبو بكر، فقال أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ألا تعجبون من هذا الشيخ، يبكي أنْ ذكرَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رجلًا صالحًا خيَّره ربُّه بين لقائه وبين الدُّنيا، فاختار لقاء
(1) الطبقات 4/ 88، ومعرفة الصحابة 2/ 774، والاستيعاب 4/ 90، والتهذيب 8/ 318، والإصابة 4/ 88.
وهو ممّن أخرج له البخاري حديثًا واحدًا -الجمع- المسند (128) الحديث (3021) . وذكر ابن الجوزي في التلقيح 370 أن له سبعة أحاديث.
(2) المسند 4/ 211. والبخاري 8/ 156 (4474) وفيه أطراف الحديث.