(51) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا مسلم بن عُبيد أبو نُصَيرة قال: سمعت أبا عَسيب مولى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أتاني جبريلُ بالحُمّى والطّاعون، فأمسكْتُ الحُمّى بالمدينة، وأرسلْتُ الطّاعونَ إلى الشّام. والطّاعونُ شهادةٌ لأُمّتي ورحمةٌ لهم، ورِجْسٌ على الكافر" (2) .
(52) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج قال: حدّثنا حَشْرَج عن أبي نُصيرة عن أبي عسيب قال:
خرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليلًا فمرَّ بي فدعاني، فخرجْتُ إليه، ثم مرّ بأبي بكر فدعاه، فخرج إليه، ثم مرّ بعمر فدعاه، فخرج إليه. فانطلق حتى دخل حائطًا لبعض الأنصار، فقال لصاحب الحائط:"أطْعِمْنا"فجاء بِعِذْق فوضعَه، فأكلَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأصحابه، ثم دعا بماءٍ بارد فشرب، وقال:"لتُسْأَلُنَّ عن هذا يوم القيامة". قال: فأخذَ عمر العِذْق فضرب به الأرضَ حتى تناثر البُسْرُ قِبَلَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم قال: يا رسول اللَّه، أئنّا لمسؤولون عن هذا يومَ القيامة؟ قال:"نعم، إلَّا من ثلاثة: خِرْقةٌ كفَّ بها الرّجلُ عَورتَه، أو كِسرة سدَّ بها جَوْعتَه، أو حجر يَتدَخّلُ فيه من الحرّ والقَرّ" (3) .
(53) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهْزٌ قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أبي عمران الجونيّ عن أبي عَسيب:
(1) ينظر الطبقات 7/ 43، ومعرفة الصحابة 1/ 328، والاستيعاب 4/ 141، والسير 3/ 475، والإصابة 4/ 133.
(2) المسند 5/ 81. ووثّق الهيثمي رجاله - المجمع 2/ 312. وقال البوصيري في الإتحاف 3/ 184 (2498) : رواه الحارث وأبو يعلى وأحمد بن حنبل بسند صحيح. وصنّفه الألباني في الأحاديث الصحيحة 2/ 388 (761) .
(3) المسند 5/ 81، وإسناده صحيح. وفي الترغيب 4/ 62 (4711) ، والمجمع 10/ 270: رجاله ثقات. وقد روى مسلم نحوًا من هذا عن أبي هريرة 4/ 1609 (2038) .