وقيل الحارث بن مالك. ويقال: عوف بن الحارث (1)
(1391) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدَّثنا محمد بن القاسم عن الأوزاعيّ عن حسَّان بن عطيَّة عن أبي واقد الليثي قال: قُلْتُ:
إنّا بأرضٍ تُصيبنا مَخْمَصة، فما يحلّ لنا من المَيْتة؟ قال:"إذا لم تَصْطَبحوا ولم تَغْتَبِقوا ولم تَحْتَفِئوا بها بقلًا، فشأنُكم بها" (2) .
الصَّبوح: شرب الغداة، والغَبوق: شرب العشيّ.
وتحتفئوا قد نُقِلَتْ على ثلاثة أوجه: أحدها هكذا، وهو مأخوذ من الحَفَأ مقصور مهموز: وهو أصل البَرْدِيّ. والثاني: تحتفّوا بتشديد الفاء، من حفَّت المرأة وجهها. والثالث: تختفوا بخاء معجمة. قال الأصمعيّ: أي تستخرجون البقل. يقال: اختفيت الشيء: إذا استخرجْته (3) .
(1392) الحديث الثاني: حدَّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزّاق قال: أخبرنا معمر عن
(1) الآحاد 2/ 167، ومعرفة الصحابة 2/ 757، والاستيعاب 4/ 211، والتهذيب 8/ 454، والسير 2/ 574، والإصابة 4/ 212، وينظر المعجم الكبير 3/ 242.
ومسنده في الجمع (100) مع المقلّين. له حديث متّفق عليه، وحديث لمسلم. وفي التلقيح 367 أن له أربعة وعشرين حديثًا.
(2) المسند 5/ 218. ومحمد بن القاسم الأسدي كُذّب - التقريب 2/ 547. ورواه أحمد أيضًا عن الوليد بن مسلم -وصرّح بالتحديث- عن الأوزاعيّ. قال الهيثمي 4/ 168: رواه أحمد بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح، إلّا أن المزّي قال: لم يسمع حسّان بن عطية من أبي واقد. ورواه الحاكم 4/ 125 عن أبو عاصم الضحّاك عن الأوزاعي وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قال الذهبي: فيه انقطاع.
(3) ينظر غريب الحديث لأبي عبيد 1/ 59، 61، وللمؤلّف 1/ 226، والنهاية 1/ 411.