(1931) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا أبو بِشر عن أبي المتوكِّل عن أبي سعيد الخدريّ:
أن أناسًا من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كانوا في سفر، فمرُّوا بحيٍّ من أحياء العرب فاستضافوهم، فأبَوا أن يُضَيِّفوهم، فعَرَضَ لإنسان في عقله - أو لُدغ، فقالوا لأصحابِ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: هل فيكم من راقٍ؟ فقال رجل منهم: نعم. فأتى صاحبَهم فرقاه بفاتحة الكتاب فَبَرَأ، فأُعطيَ قطيعًا من الغنم، فأبى أن يقبلَ حتى أتى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكر ذلك له، وقال: يا رسول اللَّه، والذي بعثَك بالحقِّ، ما رَقَيْته إلّا بفاتحة الكتاب، فضحك وقال:"وما يُدريكَ أنها رُقية"؟ ثم قال"خُذوا واضْرِبوا لي بسَهم".
أخرجاه (2) .
وفي بعض ألفاظ الصحيح: قال رجل: ما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلًا. فصالَحوهم على قطيع من الغنم (3) .
(1932) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا منصور بن
(1) معرفة الصحابة 3/ 1260، والمعجم الكبير 6/ 33، والاستيعاب 4/ 89، والتهذيب 3/ 127، والسير 3/ 168، والإصابة 2/ 32.
وهو من المكثرين، فأحاديثه في"الجمع" (المسند 78) . أربعة عشر ومائة: ستة وأربعون للشيخين، وستة عشر للبخاري، واثنان وخمسون لمسلم. وذكر ابن الجوزي في التلقيح 363 أنّه أسند ألفًا ومائة وسبعين حديثًا.
(2) المسند 17/ 5 (10985) ، وهو في مسلم من طريق هشيم 4/ 1727 (2201) . وفي البخاري 4/ 453 (2276) من طريق أبي بشر، جعفر بن أبي وحشية.
(3) هذه الرواية في البخاري - السابق، وفي المسند 17/ 487 (11399) : ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلًا، فجعلوا لهم قطيعًا من شاء.