(7759) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن هشام قال: حدّثنا يحيى بن
أبي كثير عن أبي سلمة عن مَعْقِل بن أمّ مَعْقل الأسدية قال:
أرادت أمّي الحَجَّ، وكان جملُها أعْجَفَ، فذً كِر ذلك للنبى -صلى الله عليه وسلم-، فقال:"اعتمري في"
رمضان، فإن عمرة في رمضان كحَجّة" (2) ."
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عوانة قال: حدّثنا إبراهيم بن مهاجر
عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: أخبرني رسولُ مروانَ الذي أُرسل
إلى أمَّ مَعقل قال: قالت:
جاء أبو مَعْقِل مع النبيّ -صلي الله عليه وسلم- حاجًّا، فلما قَدِم أبو معقل قالت أمّ مَعْقِل: أنك قد
علمتَ أن عليّ حَجّةً، وأن عندكَ بَكْرًا، فأعْطِني فَلأَحُجّ عليه. قال: فقال لها: إنّك قد
عَلِمْتِ أني قد جَعَلْتُه في سبيل الله. قالت: فأعطني صرامَ نخلِك. قال: قد عَلِصْتِ أنّه
قوتً أهلي. قالت: فإنّي مًكَلِّمةٌ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- وذاكِرَتُه له. قال: فانطلقا يمشيان حتى دخلا
عليه. قالت: قلتُ له: يا رسول الله، إن على حَجّة، وإن لأبي مَعْقِل بَكْرًا، فقال أبو معقل:
صَدَقَتْ، جَعَلْتُه في سبيل الله. قال:"أَعْطِها، فَلْتَحًجَّ عليه، فإنه في سبيل الله"فلما
أعطاها البَكر قالت: يا رسول الله، إني امرأة قد كَبرْتُ وسَقمْتُ، فهل من عملٍ يُجْزىء
عنّي من حَجّتي؟ فقال:"عمرة في رمضان تُجْزِىءً لَحَجَّتكِ" (3) .
(1) الآحاد 6/ 45، ومعرفة الصحابة 6/ 3563، والاستبعاب 4/ 476، والتهذيب 8/ 602، والإصابة 4/ 475.
(2) المسند 6/ 375، ومسند معقل 4/ 209، ورجاله ثقات وإن وقع في إسناده روايات واختلاف. والحديث صحيح.
(3) المسند 6/ 375، وإبراهيم بن المهاجر صدوق، في حديثه لين. ورسول مروان مجهول. وقد أخرجه أبو داود
بهذا الإسناد 2/ 204 (1988) . ومن طريق إبراهيم صحّح إسناده الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي
1/ 482. وللحديث طرق وروايات جمعها الطبراني في المعجم الكبير 25/ 151 - 155 (364 - 374) ،
وينظر تعليق المحقّق، وفصّل الكلام الألباني في طرق هذا الحديث في الإرواء 3/ 373 - 376.