(6029) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن يحيى بن عبد اللَّه بن بَحير قال: حدّثني من سمع فروة بن مُسيك المرادي قال:
قلتُ: يا رسول اللَّه، إنّ أرضًا عندنا يقال لها أرض أبْيَنَ، هي أرض رفقتنا ومِيرتنا، وإنّها وَبِئةٌ، أو قال: إنّ بها وباءً شديدًا. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"دَعْها عنك، فإنّ من القَرَف التَلَف" (2) .
القرف: مداناه المرض، وكلّ شيءٍ قاربْتَه فقد قارَفْتَه.
(6030) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا جَناب يحيى بن أبي حَيّة الكلبي عن يحيى بن هانىء بن عروة عن فروة بن مُسيكة قال:
أتيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلتُ: يا رسول اللَّه، أقاتِلُ بِمُقبِل قَومِي مُدْبِرَهُم؟ قال: نعم، فقاتل بمُقْبِلِ قومِك مُدْبرَهُم". فَلَما ولَّيْتُ دعاني فقال:"لا تقاتِلهم حتى تدعوَهم إلى الإسلام"."
قلت: يا رسول اللَّه، أرأيتَ سَبأ، أرجلٌ هو أم امرأة (3) ؟ قال:"لا، بل هو رجل من"
(1) ويقال: ابن مُسَيكةَ. الآحاد 4/ 417، ومعرفة الصحابة 4/ 2287، والاستيعاب 3/ 194، والتهذيب 6/ 25، والإصابة 3/ 200.
وفي التلقيح 375 عدّه من أصحاب الثلاثة الأحاديث.
(2) المسند 25/ 18 (15742) . والحديث رواه أبو داود 4/ 19 (3923) . وضعّف الألباني إسناده، ومحقّقو المسند، لأن فيه مجهولًا، ولجهالة حال يحيى بن عبد اللَّه بن بحير.
(3) في الأزهرية"واد هو أو جبل؟"وهما روايتان.