أبي دَسْمة الحَبشِيِّ
مولى جبير بن مطعم، وهو قاتل حمزة (1)
(6628) الحديث الأول: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا حُجين بن المثنى أبو عمر قال:
حَدَّثَنَا عبد العزيز - يعني ابن عبد الله بن أبي سلمة عن عبد الله بن الفضل عن سليمان بن
يسار عن جعفر بن عمرو الضَّمري قال:
خرجت مع عُبيد الله بن عَدِيّ بن الخِيار إلى الشام، فلمَّا قَدِمْنا حمص قال لي
عبيد الله: هل لك في وحشيّ نسألُه عن قتل حمزة؟ قلت: نعم. وكان وحشيٌّ يسكن
حمص، قال: فسألنا عنه، فقيل لنا: هو ذاك في ظلِّ قصرِه كأنّه حَميت. قال: فجئنا حتَّى
وَقَفْنا عليه، فَسَلَّمْنا فردّ السَّلام، قال: وعبيدُالله مُعتَجِرٌ بعِمامته ما يرى وحشِيٌّ إلَّا عينيه
ورجليه، فقال عبيد الله: يا وحشِيُّ، أتعرِفُني؟ قال: فَنَظَر إليه، ثم قال: لا والله، إلَّا أنِّي
أعلمُ أَنَّ عَدِيَّ بن الخِيار تَزوَّجَ بامرأة يقال لها: أمُّ قِتال ابنة أبي العَيص، فولَدَتْ له غلامًا
بمكَّة، فاسترضعَه، فحَمَلْتُ ذلك الغلام مع أمّه فناوَلْتُها إياه، فلكأنِّي نَظَرتُ إلى قدمَيك.
قال: فَكَشَفَ عُبيد الله وَجهَه، ثم قال: ألا تُخبِزنا بِقتل حمزَة؟ قال: نعم.
إن حمزة قتلَ طُعَيمةَ بن عَدِي ببدر، فقال لي مولاي جُبير بن مطعِم: إن قتلتَ حمزةَ
بعمِّي فأنت حُرٌّ. فلما خرجَ النَّاسُ عام (2) عَيْنَيْن قال: وعَينين جُبَيْل تحت أُحُد، بينَه
وبينه وادٍ - خرجتُ مع النَّاس إلى القتال، فلمَّا أن اصطفُّوا للقتال: خرَجَ سِباع فقال: من
(1) الآحاد 1/ 359، ومعرفة الصحابة 5/ 2733، والاستيعاب 3/ 607، والتهذيب 7/ 453، والإصابة/ 594.
وأخرج له البخاري حديث مقتل حمزة - الجمع (3049) وفي التلقيح 373: له أربعة أحاديث.
(2) في المسند"يوم"وهو الأصوب.